كيف كنتم ستشعرون لو قفز عليكم وسط عطلة انتظرتموها كثيرا، وأنتم مستمتعون في حوض السباحة والشمس، لو قفز عليكم شخص يرتدي مثل إرهابي ويصب عليكم سائلا مكتوب عليه "وقود"؟ هذا هو تماما ما حدث لنزلاء بريطانيين عندما وصلوا لقضاء إجازة في فندق دراند يزيتشي، وهو فندق 5 نجوم في إيكلمار بتركيا.

نُشرت اليوم في الصحف البريطانيّة هذه التجربة الصعبة التي اجتازها السياح البريطانيون في الفندق التركي. في يوم الخميس قبل أسبوع وجد السيّاح أنفسهم يفرون خوفا على حياتهم بعد أن حاكى موظفو الفندق هجوما لتنظيم الدولة الإسلامية على الفندق. مع بندقية مشابهة ولباس عربي هاجم موظفو الفندق المستجمين وأخافوهم. في وقت لاحق فقط اتضح للسياح الخائفين أنّ من قام بذلك هم موظفو الفندق فقط وليس الحديث عن هجوم حقيقي لتنظيم الدولة الإسلامية.

اعتقد موظفو الفندق أنّه سيكون مضحكا جدا محاكاة هجوم على الفندق، ولكن التوقيت كان سيّئا جدا: فقبل عدة أسابيع فقط قتل عناصر الدولة الإسلامية 38 شخصا في موقع استجمام في تونس، من بينهم 30 بريطانيا في حادثة إرهابية حقيقية.

المنتجع في تونس (AFP)

المنتجع في تونس (AFP)

اكتشف السيّاح في الفندق التركي بأنه خداع فقط عندما فرّوا إلى مكتب مدير الفندق. "شعرنا بالارتياح من ذلك، فهذا برنامج الترفيه لدى الفندق لذلك اليوم فقط. لقد ظنّوا أنّه من المضحك الركض حول حوض السباحة وهم يرتدون مثل الإرهابيين"، كما قال جيسون، وهو سائح بريطاني كان حاضرا في الحدث وأضاف: "ركض أحد الأشخاص إليّ مع دلو كُتب عليه "وقود". وقد صبّه عليه وأخرج ولّاعة. قفزت، ولم أفهم ماذا يحدث".

وقال جيسون إنّ ابنة عائلته التي جاءت معه للإجازة في الفندق تردّدت في السفر لتركيا بعد العملية الإرهابية في تونس، ولكن كل الأسرة أقنعتها بالذهاب. ويقول إنّها عندما جرى هذا الحدث كانت خائفة جدا بحيث كان بالإمكان أن نرى على وجهها بأنها تعتقد أنّ الكابوس الأكبر في حياتها يتحقّق.

وقال السيّاح البريطانيون المخيّبة آمالهم إنّ الحادثة قد دمرت لهم الإجازة وفضّلوا بعدها التواجد لوقت أقل قدر الإمكان في الفندق. لقد اشتكوا لمدير الفندق. ونقل المتحدث باسم الفندق اعتذار المسؤولين.