أعادت المواجهات المندلعة بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والقدس، إلى الواجهة، السؤال الذي طالما أحار العرب والفلسطينيين فيما يتعلق ب "القضية الكبرى": "هل فلسطين هي قضية العرب أم قضية الفلسطينيين؟"، حيث أطلق مغردون هاشتاغ #فلسطين_والغياب_العربي للبحث في عدم اهتمام العرب بالنيران المشتعلة في الأراضي الفلسطينية، متسائلين أهو وليد الأوضاع الراهنة في الدول العربية؟ أم أنه حال العرب منذ بدأ الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني؟

وكتب مغردون تفاعلوا مع الهاشتاغ الذي جاء على رأس الهشتاغات الأكثر تداولا في الدول العربية، أن العرب مشغولين في ميادين أخرى وأن همهم في الحاضر "تحرير العراق من الشيعة، و تحرير اليمن من الزيدية ثم سوريا من النصيرية ثم .. و .. و..". وأشار آخرون إلى أن نداء العرب لدعم فلسطين لا يجدي، لأن "لا حياة لمن تنادي".

واستطاعت المواجهات الجارية أن تفتح جروح الماضي لدى بعض المتابعين على تويتر حيث كتبت المغردة نور "هي فلسطين التي تخلى عنها العرب...". وانتقد المغرد أحمد كاتبا: "اليوم يزداد الحضور والتعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية ويغيب الحضور العربي تعاطفا و دعما".

صور مرفقة ضمن هاشتاغ #فلسطين_والغياب_العربي (تويتر)

صور مرفقة ضمن هاشتاغ #فلسطين_والغياب_العربي (تويتر)

وفي ملاحظة ساخرة من الدور الذي يقوم به العرب لنصرة الفلسطينيين، اعترض المغرد عباس على الهاشتاغ، كاتبا: "#فلسطين_والغياب_العربي هاشتاغ غلط .. اكتر حدا حاضر بفلسطين هني العرب .. ليش مين عم يقتل الشعب الفلسطيني ؟؟".

ويلاحظ أن الانتفاضة الثالثة، بحسب التسمية الرائجة لوصف المواجهات الجارية في الأراضي الفلسطينيةـ في وسائل الإعلام الفلسطينية والإسرائيلية، لا تصل إلى صدارة العناوين كما كان حال الانتفاضة الثانية، وليس الأمر مفاجئا بالنظر إلى الحروب الدائرة في العالم العربي. فبينما قُتل منذ انطلاق المواجهات بداية الشهر الجاري 24 فلسطينيا، في سوريا يقتل العشرات يوميا.

وقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي هي المصدر الأساسي لمعرفة الأخبار عن هبة القدس أو الانتفاضة الثالثة أو مواجهات الأقصى، في ظل ازدحام العناوين في الإعلام العربي المتعلقة بسوريا واليمن وغيرها من الدول غير المستقرة في المنطقة. وتشهد هذه المواقع تفاعلا كبيرا لما يجري من أحداث في الضفة والقدس، حيث تنقل الصور وشرائط الفيديو التي تظهر عمليات الطعن والمشاهد المروعة التي يعيشها الفلسطينيون والإسرائيليون.