تناول مقربون من حماس في الساعات الأخيرة أن مغادرة القيادي الحمساوي اسماعيل هنية قطاع غزة إلى السعودية لأداء فريضة الحج لها علاقة مباشرة بمخطط داخل حماس لتوليه منصب رئاسة المكتب السياسي للحركة خلفا للحالي خالد مشعل الذي تنتهي مع نهاية العام الجاري ولايته الثالثة والأخيرة وفقا لقوانين حماس.

ولا ينظر في حماس على أن هنية سيكون الشخص الأول من غزة الذي يتسلم زمام قيادة المكتب السياسي، فأول رئيس فعلي للمكتب كان موسى أبو مرزوق الذي كان بالأساس يقطن في رفح، ثم تولاه فعليا عبد العزيز الرنتسي حتى في وجود الشيخ أحمد ياسين قبيل اغتيالهما في غضون شهر واحد بين عمليتي تصفيتهما عام 2004.

تقول مصادر في حماس إن تراجع قوة الحركة في الضفة وصعود قوة قيادة الحركة بغزة وتسجيل انتصارات على إسرائيل كما يعتقدون في حماس، رشحت هنية ليكون في منصب رئاسة المكتب السياسي على أن يسمح له بالاستقرار في الخارج حفاظا على حياته، وحتى يستطيع التحرك في الخارج لحسم مصير قضايا مهمة وفتح آفاق جديدة مع جهات أخرى وإعادة إصلاح ملفات منها العلاقة مع إيران.

وتقول مصادر حماس في غزة إن هنية سيشكل دافع قوة أكبر لقيادة الحركة المتواجدة في القطاع ودفعها نحو تولي مناصب أكثر قوة داخل المكتب السياسي وخارجه والتحكم في قرارات مصيرية بشأن الحركة مستقبلا، وسيضع غزة كميزان ثقل أكبر أمام أي تحرك آخر من أي جهة بالخارج أو حتى من الضفة وداخل السجون.

ولا ترى المصادر أن خروج هنية من ساحة غزة إلى الخارج سيكون له التأثير الكبير داخل غزة وفتح مجال أمام قيادات تحبذ علاقة منفتحة مع إيران أكثر من تحبيذ هنية ومشعل وقيادة الخارج لمثل هذه العلاقة. وتقول أن هنية سيكون له الأثر الكبير في إعادة العلاقات مع إيران وسيكون داعما لمواقف قيادات حمساوية وعسكرية لمثل هذا التوجه.