كشف معهد القدس لدراسات إسرائيل، مستندا على معطيات من مكتب الإحصاء الإسرائيلي ومؤسسة التأمين الوطني، في دراسة أخيرة، أن 82% من سكان القدس الشرقية يعشون تحت خط الفقر الإسرائيلي. ويدل هذا المعطى الذي يتطرق إلى عام 2014، على تفاقم أزمة الفقر في القدس الشرقية مقارنة مع عام 2013، حيث كانت النسبة 76%.

ويقطن القدس الشرقية وفق الإحصاءات الإسرائيلية نحو 300 ألف فلسطيني، وتُعد هذه الفئة السكانية في إسرائيل الأكبر فقرا. والمقلق أن أزمة الفقر تزداد سوءا عاما بعد عاما، وليس بإمكان إسرائيل كبح هذا التدهور.

وتتعدد الأسباب المقترحة لتفسير زيادة مستويات الفقر لدى المقدسيين، فحسب مسؤولين مطلعين على الوضع في المدينة، أدى الجدار الفاصل بين القدس والضفة الغربية إلى قطع العلاقات التجارية بين الطرفين، مخلفا أضرارا اقتصادية للتجار المقدسيين، لا سيما بعدما توقف انقطاع الزبائن من الضفة.

ومن الأسباب الأخرى التي تذكر موجة العنف التي انطلقت عام 2014 وأدت إلى تراجع السياحة والحركة التجارية في القدس. كما أن الحالة الأمنية المتدهورة جرّت تشديدات أمنية في المدينة، والتي أدت بدورها إلى إعاقة الحركة التجارية في القدس.

وقال نشطاء يعملون في جمعيات تقدم المساعدة للفقراء أن الاعتقالات التي شهدتها القدس في العامين الماضيين، طالت الفئة العاملة من الشباب، حيث وجدت عائلات كثيرها نفسها من دون معيل.

واللافت في المعطيات التي نشرها المعهد أن العائلات التي تستند على معيل واحد ليست سالمة من التدهور إلى تحت خط الفقر.

وينبه خبراء إسرائيليون إلى أن المعطيات الخاصة بالقدس الشرقية تفتقر إلى المصداقية العلمية، بسبب ضعف استطلاعات الرأي التي تجريها المؤسسات الإسرائيلية في القدس الشرقية. وذلك لأن العينة التي تجمع تكون عادة قليلة، وعادة ما تواجه الاستطلاعات من عدم رغبة المحليين في التعاون مع المؤسسات.

وتقول بلدية القدس في ردها على هذه المعطيات القاتمة، إنها تنوي إقامة مشاريع وبرامج خاصة لتحسين الوضع الاقتصادي في الجزء الشرقي من المدينة، منها إقامة مراكز تدريب خاصة بالعمل، وإضافة أماكن عمل في المدينة.