يُستشف من بيانات مؤشر السلام لشهر تموز 2013، أن الإسرائيليين غير مُشجعين من استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ولا من محاولات كيري إجلاس الطرفين على طاولة المفاوضات.

وحسب الاستطلاع الهاتفي، الذي أجري بين التواريخ 1-3 من شهر تموز، فإن 71% من الجمهور اليهودي في إسرائيل يعتقد أن احتمال نجاح جهود كيري هي منخفضة جدا أو منخفضة إلى حد كبير. ويتبين أيضًا أن الجمهور العربي في إسرائيل يعتقد الأمر ذاته بالضبط - 72% يقدرون أن احتمالات البعثة هي منخفضة بما فيه الكفاية أو منخفضة جدا (تم إجراء الاستطلاع بين أوساط 601 ممن أجريت مقابلتهم، الذين يشكلون عينة قطرية ممثلة للسكان البالغين).

وحول السؤال ما الذي يجب أن تفعله إسرائيل بهدف إتاحة استئناف المفاوضات والعودة إلى الطاولة ؟

لا تعتقد الأغلبية اليهودية (58%) أن إسرائيل يجب أن تبدي مرونة بهدف تسهيل استئناف المفاوضات. أما رأي الجمهور العربي فهو معاكس، إذ توجد هنا أغلبية ساحقة من 90.5% ممن تمت مقابلتهم قد وافقوا جدا أو وافقوا إلى حد ما على أن إسرائيل يجب أن تلين للمساعدة في العودة إلى طاولة المفاوضات.

من يريد ومن لا يريد استئناف المفاوضات؟

هنا أيضا الرأي بين أوساط الجمهور اليهودي والجمهور العربي معاكس تماما. الرأي السائد لدى الجمهور اليهودي (67%) هو أن السلطة الفلسطينية لا ترغب بالفعل بالعودة إلى مفاوضات السلام. بالمقابل، تعتقد الأغلبية (57%) أن حكومة إسرائيل معنية باستئنافها. أما بين أوساط الجمهور العربي (86%)، فيقدرون أن السلطة الفلسطينية معنية بشكل حقيقي بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

مظاهرة للعودة إلى المفاوضات أمام مكتب نتنياهو (Flash90\yonatan Sindel)

مظاهرة للعودة إلى المفاوضات أمام مكتب نتنياهو (Flash90\yonatan Sindel)

يفحص مؤشر السلام، من بين أمور أخرى، مسائل داخلية متعلقة بالسياسة الإسرائيلية، وعلى ضوء التقارير في وسائل الإعلام، حول مصاعب نتنياهو في كبح جماح اليمين المتطرف في حزبه "الليكود"، الخلاف في حزبه حول مستقبل "حل دولتين لشعبين" يُطرح السؤال ما إذا كان نتنياهو سينجح أو لن ينجح في إقناع الليكود بدعم اتفاقية تستند إلى حل الدولتين؟

تشير الإجابات إلى أن الجمهور اليهودي منقسم بشكل متساو بين من يقدرون أنه لن ينجح (45%) ومن يعتقدون أنه سينجح (42%).

أما بين أوساط الجمهور العربي فإن الرأي السائد (48%) يقول أن نتنياهو لن ينجح في إقناع الليكود بدعم حل الدولتين، بينما 35% فقط يعتقدون أنه سوف ينجح في هذه المهمة.

غير راضين عن أداء الحكومة الحالية

بالنسبة للسؤال "إلى أي مدى أنت راض أو غير راض عن أداء الحكومة الجديدة التي تم تشكيلها بعد انتخابات العام 2013، على ضوء أدائها حتى الآن؟ أجاب 71% من الجمهور اليهودي أنهم غير راضين أبدًا (37.2%) أو ليسوا راضين إلى حد ما (33.5%)، في حين أجاب الربع فقط أنهم راضين إلى حد ما (21%) أو راضين جدًا (4%).

تبلغ نسبة الراضين بين أوساط الجمهور العربي 35.5% ونسبة غير الراضين هي 47% وأما 17.5 % أجابوا بأنهم لا يعرفون.

وماذا بالنسبة لإسقاط مرسي، والانقلاب العسكري في مصر؟

في الاستطلاع الذي أجري عشية الانقلاب في مصر على خلفية المظاهرات الكبيرة ضد حكم الرئيس محمد مرسي، تم سؤال الجمهور هل من المفضل من ناحية إسرائيل إسقاط حكم مرسي، الذي انتخب في انتخابات ديموقراطية، أم أنه من الأفضل أن يبقى في الحكم.

مؤيدو الرئيس المخلوع محمد مرسي خلال إعتصام إخواني (AFP)

مؤيدو الرئيس المخلوع محمد مرسي خلال إعتصام إخواني (AFP)

يبدو أن الجمهور اليهودي لم يكرس تفكيرًا عميقا لهذا الموضوع، وعلى الرغم من ذلك، تميل الرياح ضد حكمه: 39.5% فضلوا أن يسقط، مقابل 23% اعتقدوا أنه من الأفضل أن يبقى في الحكم. 10%‏ اعتقدوا أنه من ناحية إسرائيل لا أهمية ما إذا كان مرسي سيبقى على كرسي السلطة أم سيسقط، ونسبة عالية بشكل خاص (‏27%‏) لم يعرفوا.

يتماشى الميل لتفضيل إقصاء مرسي مع الموقف السائد بين أوساط الجمهور اليهودي في إسرائيل عشية العزل، لأن العلاقات بين إسرائيل ومصر هي غير ودية إلى حد ما أو غير ودية أبدا (‏68%‏).

مثله مثل الجمهور اليهودي، هناك رأي سائد بين أوساط الجمهور العربي وهو أنه من وجهة نظر إسرائيل، من الأفضل أن يسقط نظام مرسي(‏41%‏ مقابل ‏34%‏ أجابوا أنه من الأفضل لإسرائيل ألا يسقط).

مؤشر السلام هو مشروع لاستطلاعات الرأي العام الشهرية، يصدره المعهد الإسرائيلي للديموقراطية وقد بدأ يُنشر في إسرائيل منذ العام 1994. يهدف المؤشر إلى متابعة التوجهات السائدة في الرأي العام في البلاد، بشكل منهجي وعلى امتداد الوقت، فيما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي العربي/الفلسطيني ومواضيع أخرى تشغل بال المجتمع الإسرائيلي.