يتبيّن من استطلاع جديد أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بالتعاون مع جامعة تل أبيب، ونشرته اليوم صحيفة Jerusalem Post، أنّ معظم اليهود في إسرائيل يعتقدون أنّ احتمال أن يثمر استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين معاهدة سلام هو منخفض. 18% فقط يعتقدون أنّ احتمال نجاح المحادثات مرتفع. ووفقًا للاستطلاع، فإنّ العرب في إسرائيل أكثر تفاؤلًا: 41% منهم يعتقدون أنّ ثمة احتمالًا قليلًا لنجاح المحادثات، فيما يظنّ 47% أنّ الاحتمال مرتفع.

ويظهر الاستطلاع، الذي أجري نهاية شهر تموز على عيّنة تمثيلية تشمل 602 من المشاركين من السكان البالغين في إسرائيل، أنّ 63% من السكان اليهود في إسرائيل يعارضون الانسحاب إلى حدود العام 1967 وتبادل الأراضي في إطار معاهدة سلام دائم مع ترتيبات أمنيّة، دولة فلسطينية منزوعة السلاح، ضمانات دولية، وتصريح فلسطيني بنهاية النزاع. ويعارض 58% تفكيك المستوطنات، فيما يُعارض 50% نقل أحياء عربية في القدس إلى السلطة الفلسطينية، بما يشمل ترتيبات خاصّة للأماكن المقدسة. ويتبيّن من الاستطلاع أيضًا أنّ 77% من السكان اليهود يعارضون الاعتراف بحقّ العودة.

يتبين من الاستطلاع كذلك أنّ 60% من اليهود يعتقدون أنّ رئيس الحكومة نتنياهو سيدير المفاوضات بطريقة تحفظ أمن إسرائيل، وأنّ 48% فقط يعتقدون أنّ الاتفاق سيُوقّع إن كان الأمر متعلقا بنتنياهو وإسرائيل، فيما يعتقد 47% أنه لن يُوقَّع. أما بين العرب في إسرائيل، فيثق 32% بنتنياهو في هذا الشأن، مقابل 59% يعبّرون عن عدم الثقة فيه.

ووفقًا للاستطلاع، لو أجري اليوم استفتاء شعبي حول معاهدة سلام تشمل انسحابًا من الضفة الغربية وإخلاء المستوطنات، فإنّ 58% من اليهود المستطلَعة آراؤهم و 33% من العرب يعتقدون أنّ الشعب سيرفض المعاهدة. ويعتقد 29% فقط من اليهود المستطلَعة آراؤهم و 58% من العرب أنّ هذه الاتفاق سيحظى بالأكثرية.

وفيما يتعلق بمسألة الثقة بين الطرفَين، فإنّ 63% من اليهود في إسرائيل يعتقدون أنّ الحكومة الإسرائيلية معنية بالعودة إلى طاولة المفاوضات، فيما يعتقد 29% منهم فقط أنّ السلطة الفلسطينية معنية بالمفاوضات. بالمقابل، يؤمن معظم العرب في إسرائيل بصدق نوايا الفلسطينيين، إذ يؤمن 85% منهم أنّ الفلسطينيين راغبون في المفاوضات، مقابل 58% يعتقدون أنّ إسرائيل معنية فعلا باستئناف المحادثات.