نحو نصف الإسرائيليين ليس راضيًّا عن حالته الاقتصادية، ولا يستطيع أكثر من ثلثهم تغطية نفقات الأسرة الشهرية - هذا ما يظهره الاستطلاع الاجتماعي الذي نشرته اليوم (الثلاثاء) دائرة الإحصاء المركزية.

وفقًا للاستطلاع، فإنّ نحو 47% من الذين أعمارهم 20 فما فوق ليسوا راضين عن حالتهم الاقتصادية، 45% يهودًا و 59% عربًا. بالإضافة إلى ذلك، فشعر نحو 14.5% من الإسرائيليين بالفقر في السنة الماضية (نحو 725,300).

من هم الإسرائيليون الذين يشعرون بالفقر؟ الحاريديون (22% مقابل 10% من غير الحاريديين) والعرب (نحو 29% مقابل 12% من اليهود). وأيضًا، فإنّ الشعور بالفقر يتزايد كلّما انخفض الدخل وكلّما ازداد عدد الأطفال.

كما وتُظهر النتائج أيضًا أنّ شعور الفقر - وبشكل مفاجئ - يزداد كلّما انخفض السنّ، وأنّ نحو 17% من الشباب (في سن 20-44) يتحدّثون عن شعور الفقر مقابل 9% من أبناء 65 فما فوق.

هنالك فجوات كبيرة بين الشرائح المختلفة في إسرائيل (Flash90)

هنالك فجوات كبيرة بين الشرائح المختلفة في إسرائيل (Flash90)

وتكشف المعطيات أيضًا أنّ 39% من الذين تبلغ أعمارهم 20 فما فوق يذكرون بأنّهم لا يستطيعون تغطية جميع نفقات الأسرة الشهرية. وتتفاقم الظاهرة بشكل خاصّ عند العرب، حيث إنّ 62% منهم يذكرون أنّهم لا يستطيعون تغطية جميع النفقات، مقابل 34% من اليهود.

ويظهر أيضًا أنّ نحو ربع الإسرائيليين (27%) يتحدّثون عن تدهور أوضاعهم الاقتصادية، مقارنة بأوضاعهم قبل خمس سنوات.

إن إحدى علامات الفقر هي التخلّي عن الخدمات الحيوية. فوفقًا للمعطيات، فإنّ 16% من الإسرائيليين قد تخلّوا عن الطعام في السنة الماضية لصعوبات اقتصادية (نحو 822 ألف شخص). كما وتخلى 11% من الإسرائيليين في السنة الماضية عن وجبة ساخنة مرّة كلّ يومين على الأقل. وتخلى نحو 41% عن التدفئة أو التبريد الكافي في منازلهم (2.1 مليون شخص). وتخلى نحو عشر السكان عن شراء الأدوية (نحو 360 ألف شخص).

يقدّر نحو 40% من الإسرائيليين أنّ أوضاعهم الاقتصادية ستتحسّن في السنوات القادمة، وفقط 17% يقدّرون العكس تمامًا. ويعتمد مستوى التفاؤل على القومية (40% من اليهود مقابل 35% من العرب).