تُهدد العمليات الإرهابية المروّعة التي حدثت في نهاية الأسبوع المنصرم بتشويش برامج رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، لاستيعاب وإعادة تأهيل 10,000 لاجئ سوري في بلاده في السنة القريبة. يسعى العديد من حكام الولايات الأمريكية من الحزب الجمهوري إلى تشويش برامج أوباما ويستغلون هذه الفرصة للتهجم على سياسة الرئيس الخارجية.

عبّر الحكام عن مخاوفهم أن يؤدي هذا البرنامج لاستيعاب اللاجئين إلى دخول مخربين داخل حدود الولايات المتحدة، ولكن جاء في رد المسؤولين في البيت الأبيض يوم أمس أنهم متأكدون أن وسائل التصنيف المتشددة ستمكّنهم من عزل جهات معادية. ما أثار هذه المخاوف هو التقرير حول أن أحد منفذي العملية الإرهابية في باريس وصل إلى باريس من سوريا بصفته لاجئا.

ولقد استوعبت الولايات المتحدة نحو 1,900 لاجئ سوري على مدار السنوات الأربع  الماضية فقط.

أجرى كبير موظفي البيت الأبيض، دنيس مكدونو، هذا الأسبوع، محادثات جماعية مطوّلة مع لا يقل عن 34 حاكما أمريكيا، وأجاب من خلالها عن الأسئلة المتعلقة باستيعاب اللاجئين. وقد أوضح مكدونو خلال هذه المكالمة أن الولايات المتحدة في مكانة أفضل بكثير من دول أوروبا بكل ما يتعلق بكشف التهديدات الإرهابية.

حتى الآن، أكد 12 حاكما أنهم لن يسمحوا بدخول لاجئين سوريين إلى ولاياتهم. كذلك، عبّر جميع مرشحي الحزب الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة عن معارضتهم لبرنامج أوباما، وطالب بعضهم السماح بدخول اللاجئين السوريين من أبناء الطائفة المسيحية فقط. عبّر الرئيس أوباما عن ازدرائه لهذه الفكرة وقال: "لا نضع اختبارات دينية في وجه الرأفة التي نبديها، لسنا كذلك".