تبادل اتهامات عنيف جدًا بين وزير الاقتصاد وعضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية نفتالي بينيت ووزير الأمن موشيه يعلون. على خلفية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وإقالة ضابط إسرائيلي رفيع اتُهم بتسريب معلومات حساسة إلى بينيت، يدير الوزيران معركة كلامية شديدة في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

بدأت العاصفة حين قرر وزير الدفاع يعلون أمس إقالة ضابط الاحتياط، الحاخام العسكري السابق أفيحاي رونتسكي. رونتسكي مقرب لبينيت، ويعد الرجل الصلب للمعسكر الديني في صفوف الجيش الإسرائيلي. حسبما تدعي بعض الجهات، قام بينيت بتشغيل رونسكي كمندوب في حزب "البيت اليهودي" في الجيش ونقل إليه معلومات عن وضع القوات الإسرائيلية في الميدان، متجاوزًا بذلك صلاحيات القائد العام ووزير الدفاع. بعد الإقالة، أنكر بينيت ورونسكي هذه الادعاءات إنكارًا باتًا.

غضب بينيت من هذه الخطوة وبدأ يتهجم على يعلون في وسائل الإعلام كلها. تفوه مقربو بينيت تفوهات حادة عن أداء وزير الدفاع وقت الحرب، ولمحوا إلى أنه قد كبح مبادرات بينيت الهجومية لتقويض حماس. قال المقربون من جهة بينيت إن "يعلون لم يدرك تهديد أنفاق حماس، أخفى المعلومات عنها عن الوزراء، وقلل من الخطر الصادر عنها. لم يدرك يعلون الوضع كما هو خلال أسابيع طويلة".

قال كذلك مقربو بينيت: "نزل بينيت إلى الميدان وبات في بلدات الجنوب، على عكس يعلون الذي تنصّل من الوصول إلى هناك. قال يعلون إن حملة الأنفاق ستتطلب يومين، لكن ذلك تطلب أسابيع ثلاثة".

صرح بينيت بنفسه أن العمليات ضد الأنفاق قُبلت فقط بمبادرته، وضد رأي يعلون. قال بينيت: "لقد صوتُّ إلى جانب حملة الأنفاق، وكان هنالك من عارض. اسألوا من صوت مع إنهاء الحملة من غير معالجة موضوع الأنفاق، أنا أدعو وزير الدفاع".

أثارت هذه الأمور غضب يعلون. يتهم مقربو يعلون الوزير بينيت بالشعبوية، ويهاجمون: "بات بينيت في المنطقة خلال عملية "الجرف الصامد" لأنه كان يحتاج صورًا و "إعجابات" في الفيس بوك، في الوقت الذي أدار به وزير الدفاع الحرب برجاحة عقله". ادعت كذلك بعض الجهات الأمنية أن "الوزير بينيت لم يخطط أي شيء يتعلق بالأنفاق ولم يبادر إلى أي شيء ذي صلة بها، وإنما هذه أكاذيب فقط. إنها أٌقاويل واختلاقات من قبل الوزير بينيت، الذي استغل ضباط وجنود الجيش لأغراض سياسية".