تبحث دولة إسرائيل التي تحتفل بالذكرى السادسة والستّين على تأسيسها عن رئيس، والمعركة على المنصب تزداد صعوبة من لحظة لأخرى. يقدّر المحلّلون في إسرائيل الآن أنّ السباق السياسي قد يخرج عن السيّطرة في كلّ لحظة. حظي كل مرشّح أعلن أو حتى لمّح عن نيّته للترشّح للمنصب فورًا بوابل من الأخبار السلبية التي بدأت تظهر عنه في وسائل الإعلام.

ويبدو في هذه اللحظة أنّ كلّ واحد من المرشّحين يشكو من جانب من التشهير الذي يُنشر عنه، ويعمل من جانب آخر على نشر قصص من شأنها أن تضرّ بسمعة مرشّح آخر. في البداية كانت تلك الشكاوى ضدّ المرشّح للرئاسة سيلفان شالوم، والذي يُشتبه بأنّه تحرّش جنسيًّا بإحدى الموظّفات في مكتبه. ورغم أنّ شالوم لن يقف أمام المحكمة في أعقاب الفضيحة، ولكن تشير التقديرات إلى أنّه سيُضطرّ إلى إلغاء ترشّحه.

بعد ذلك جاء دور المرشّح بنيامين بن إليعازر: نشرتْ القناة الثانية الإسرائيلية ما يُظهر بأنّ بنيامين بن إليعازر اعتاد على الحضور بانتظام في أندية الكازينو بمدينة لندن، بل وكان حاملا لبطاقة عضوية في بعض الأندية.

وحسب ادّعاء بن إليعازر، فإنّ محقّقين خصوصيّين قد أُرسِلوا من قبل سياسيّين من أجل معرفة تفاصيل محرجة حول ماضيه، بما في ذلك تفاصيل حول زواجه من زوجته الأولى. قال بن إليعازر في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية: "لا شكّ إنّهم عيّنوا محقّقين خصوصيّين كي يعرفوا الكثير من الأشياء عني"، وأضاف: "قد تجاوز ذلك كلّ الحدود المقبولة".

ومع ذلك، لم ينفِ بن إليعازر هذه التقارير لأنّه وظّف - في ماضيه السياسي - محقّقين خصوصيّين ضدّ خصومه السياسيّين. حسب ادّعائه، فقد دفع مقابل خدماتهم ولكنّه لم يقم "بتشغيلهم" بنفسه. وقد ادّعِيَ في الماضي أنّ بن إليعازر استأجر محقّقين من أجل العثور على معلومات تجرّم خصومه في الصراع على رئاسة حزب العمل.

جبهة أخرى في الصراع على المنصب هي بين المرشّح الرائد، رئيس الكنيست السابق رؤوفين "روبي" ريفلين، وبين زعيم حزبه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. تنازع ريفلين مع نتنياهو وزوجته سارة، ووفقًا للتقارير فإنّ نتنياهو يبذل كلّ ما في وسعه لإحباط ترشّح ريفلين. ويُقال الآن بين أوساط رئيس الحكومة أنّه يفكّر في إلغاء مؤسسة الرئاسة في إسرائيل تمامًا. وكما هو معلوم، فليس هناك دور عملي للرئيس الإسرائيلي في السياسة الإسرائيلية، ودوره رمزي في جوهره.