عرض وزير المالية، يائير لبيد، برنامج الميزانية لسنة 2015 التي اتفق عليها مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، التي تضم زيادة موازنة الأمن. هذا بعد صراع كبير بين كليهما على حجم الميزانية الأمنية، وعلى خلفية طلب نتنياهو عدم تكبير فجوة الميزانية.

بعد حرب غزة، والتهديدات الجدية من جهات في مؤسسة الأمن، اضطر لبيد للموافقة على زيادة ميزانية ملحوظة تقدر بستة مليار شاقل لميزانية الأمن، لكنه حاول حسبما يقول عرض الإنجازات الاجتماعية المتمثلة في هذه الميزانية.

في المؤتمر الصحفي الذي أجري اليوم، قال لبيد: "الميزانيات الاجتماعية ستزيد هذه السنة بمليارات الشواقل". بالإضافة إلى الزيادة الملحوظة لميزانية الأمن، ستزيد الحكومة ميزانية وزارة الصحة بمبلغ 2.8 مليار شاقل، ميزانية التربية بمبلغ 1.8 مليار شاقل وميزانية وزارة الأمن الداخلية بمليار شاقل. كذلك، سيزيد دعم الدولة للناجين من الهولوكوست بمليار شاقل.

لقد وجه انتقاد كبير إلى لبيد ونتنياهو على ما بدا كخضوع كليهما لطلبات الجيش الإسرائيلي. في الأسابيع الأخيرة، وحتى بعد أن تم الاتفاق بين لبيد ونتنياهو على طلبات الميزانية، ذكرت بعض الجهات من الجيش تهديدات عديدة بأن أمن إسرائيل سيتضرر إن لم تكن هنالك زيادة ملحوظة في الميزانية.

حسبما قال مسؤول رفيع في الجيش، الاتفاقيات على الميزانية ستسبب بتعطيل الجيش منذ بداية 2015". اتهم المسؤول العسكري اتهاما لاذعا وزارة المالية وقال إن "وزارة المالية تراهن على أمن مواطني إسرائيل". كما وأضاف: "إن هذا عدم مسؤولية من الدرجة الأولى".

تهدد بعض الجهات في الجيش بن أمن مواطني إسرائيل سيتضرر إن لم تحصل زيادة ملحوظة في ميزانية وزارة الأمن. حسبما يدعون، إن منظومة حيوية مثل "القبة الحديدية" لا يمكنها أن تعمل كما يجب دون زيادة كهذه. ادعى المسؤول العسكري أن "المالية تتجه نحو الإضرار الكبير بقدرة الجهاز الأمني والجيش في مواجهة التهديدات الكبيرة على حدودنا، ومنها الجهاد العالمي، داعش، حزب الله، حماس، وفئات إرهابية أخرى تهدد دولة إسرائيل، وهذا كله قبل أن نذكر النووي الإيراني. من ناحيتنا، زيادة قدرها 6 مليار شاقل، لا تفي بالغرض".

لكن في دولة إسرائيل اليوم لا تأييد كبير لطلبات الجيش المفرطة. الجهات السياسية والصحافة الاقتصادية على حد سواء تنتقد انتقادا حادا طلبات الميزانية لوزارة الأمن والجيش، التي تبدو مبالغا بها بل ووقحة. لقد زادت ميزانية الأمن زيادة ضخمة، بل وأضيفت لها زيادة تقدر بمليارات الشواقل من أجل تغطية نفقات حرب غزة- وكل هذا من غير التوجه إلى الجيش بطلب زيادة نجاعته.

كتب صحفي الصحيفة الاقتصادية "ذا ماركر"، روتم شتركمان، في هذا الموضوع قائلا: "ألا يعرف الجيش أن عليه تنفيذ الأوامر، وفي دولة ديمقراطية أصحاب القرار هم من يقرر، وأصحاب التنفيذ هم من ينفذ؟ لديكم زيادة قدرها 6 مليار شاقل، وفي المجموع حوالي 70 مليار شاقل في السنة، ومع هذا عليكم أن تتدبروا أموركم".