"هذه ليست سبيلَ اليهود ولا الإسرائيليين". بعد ليلة من الاضطرابات والتنكيلات من اليهود ضدّ العرب في أعقاب قتل الشبان الثلاثة، تُسمع القدس صوتًا آخر: تحت العنوان "نحزن، لا ننتقم". ولقد تظاهر هذا المساء (الأربعاء) 1,000 شخص في مركز المدينة ضدّ طلب اليمين للقيام بعمليات انتقام ضدّ العرب. "لم تتم المشاهد التي رأيناها البارحة في القدس باسمنا ولا تُمثل سبيلنا"، قال ذلك في المظاهرة النائب نيتسان هوروفيتش (ميرتس). خلال ذلك هدأت في ساعات المساء المواجهات بين المُشاغبين من العرب وبين شرطة شرق القدس.

في الوقفة الاحتجاجية، التي تمت في أحد الميادين في العاصمة على خلفية الشكوك حول مقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير، اشترك أعضاء كنيست، حاخامون، شخصيات عامة وكذلك أعضاء حركات عربية يهودية تعمل في المدينة. رغم الجهود التي بذلها المنظمون، أعضاء حركة "تدفيع الثمن" (الحركة التي تعمل ضدّ عمليات إرهابية من الطرفين)، لم يحضر الحدث أي نائب يُذكر من يمين الخارطة السياسية.

قال رئيس المعارضة ورئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ في المظاهرة: "لن تسمح إسرائيل للمتطرفين بفرض أجندتهم، لا من جانبنا ولا من الجانب الفلسطيني". قال هرتسوغ عندما تطرق إلى مقتل الشاب العربي في القدس: "إن كان ذلك قتلا على خلفية قومية فإن هذا هو الإرهاب بعينه. أنا أعتمد على الشرطة والأذرع الأمنية في أنها ستصل إلى القتلة وستعالج الأمر بكل حزم وصرامة".