يتعالى المزيد من الأصوات مؤخرًا في عالم الأزياء من قبل عدة جهات ضدّ شكل الجسد المزعج الذي تروّج له صناعة الموضة وعرض الأزياء عند النساء اليافعات.

هنالك ادعاء بأن عدد قليل من النساء "الحقيقيات" يشبه العارضات اللواتي يظهرن على صفحات المجلات، التلفزيون، والإنترنت. ومعظم النساء ليست طويلات ونحيفات كثيرًا.

وبدأ هذا التوجه بالظهور في إسرائيل أيضًا، حيث قررت شركة الأزياء comme il faut ترجمة هذا التوجه على أرض الواقع والبحث عن نساء "حقيقيات" ليظهرن على منصة العرض خلال أسبوع الموضة الذي سيقام في تل أبيب خلال الشهر القادم.

مطلوب: نساء حقيقيات (Flash90)

مطلوب: نساء حقيقيات (Flash90)

ما هي مواصفات عارضة الأزياء الجديدة؟ أولا، يجب أن يكون عمرها أكثر من 30 عامًا، وأن تكون "جذابة وقوية ومعجبة بنفسها"، هذه المتطلبات جديدة دون شك في صناعة تعتمد على المظهر الخارجي فقط.

ولم تكتشف الشركة الإسرائيلية هذه "الموضة" الجديدة. وتدرك الكثير من شركات الأزياء والتجميل أن الكثير من النساء الكبيرات في السن بشكل خاص (واللواتي تشكلن مصدرًا كبيرًا للأرباح) أنه لم يعد يعجبهن رؤية نساء في الإعلانات لا يمكنهن الظهور على غرارهن. تفاقمت الظاهرة خلال الأعوام الأخيرة بسبب استعمال برنامج "فوتوشوب" الذي يساعد على إزالة العيوب الصغيرة وإظهار النساء بمظهر متكامل.

ونشرت شركت التجميل dove أثناء ذلك فيلمًا قصيرًا، كان قد حظي بشعبية كبيرة وساهم في زيادة الوعي حول الموضوع، بل وقامت الشركة أيضًا بنشر إضافة خاصة لبرنامج فوتوشوب تدعى "Beauty Action" والتي من المفروض أن تساعد مستخدمي البرنامج على جعل الصورة أكثر "إشراقًا" بشكل أسرع، لكنها في الحقيقة تقوم عند تشغيلها بإزالة "التعديلات" التي أجريت على الصورة بواسطة أدوات أخرى وتقوم بعرض رسم على برنامج فوتوشوب كتب فيه باللغة الإنجليزية : "توقفوا عن تشويه منظورنا للجمال".

ورغم أن العديد من النساء يحاولن الظهور كعارضات الأزياء إلا أن بحثًا أجرته جامعة لندن يبيّن أن معظم الرجال يفضلون المرأة الممتلئة. ربما يكون هذا التوجه في الشرق الأوسط أكثر ساري المفعول.