مبادرة في الكنيست ضدّ إقامة مباريات المونديال عام 2022 في قطر. أرسلت نائبة الكنيست، يفعات كاريف؛ من حزب "هناك مستقبل"، رسائل إلى رئيس اتحاد  الـ FIFA العالمي، وإلى سفراء، وإلى الأمم المتحدة وأعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ، تطالبهم فيها بمنع إقامة مباريات كأس العالم بكرة القدم في قطر.

وقالت النائبة كاريف، "لن تنته بعد عملية "الجرف الصامد" والتي جاءت لكي تعيد الهدوء للمنطقة، لكن حربنا ليست فقط ضدّ حماس، حربنا هي ضدّ دول تدعم وتموّل الإرهاب وقتل الأبرياء"،

طالبت؛ النائبة كاريف، في رسالتها اتحاد الـ FIFA بإعادة التفكير من جديد بمسألة اختيار قطر لاستضافة مباريات المونديال عام 2022. "لا يمكن للاتحاد الذي وضع قضية توحيد دول العالم وبناء مستقبل أفضل، شعارًا له، أن يسمح لنفسه بأن يتيح لدولة تدعم الإرهاب بأن تستضيف مبارياته".

"على قطر أن تختار إن كانت تمول ثمن إسمنت الأنفاق الإرهابية أو ثمن الإسمنت الخاص ببناء الملاعب وبناء جسور للعالم الغربي الحر. الهدف من مباريات المونديال هو توحيد دول العالم، وطمحت منظمة الـ الـ FIFA إلى بناء عالم أفضل وتحطيم الجدران بين الدول. لا يمكن لدولة تمول المنظمة الإرهابية، حماس، أن تستضيف مباريات تهدف للسلام"، كما كتبت النائبة كاريف.

تصميم أحد الملاعب لاستضافة كأس العالم في قطر، استاد الوكرة (Zaha Hadid Architects)

تصميم أحد الملاعب لاستضافة كأس العالم في قطر، استاد الوكرة (Zaha Hadid Architects)

أثارت، كما يُذكر، مسألة إعلان منظمة الفيفا عن نيتها إقامة المونديال في قطر عام 2022، العديد من الخلافات والانتقادات بين محبي كرة القدم في العالم، كما وأثيرت شائعات كثيرة عن موجة من  الرشاوى بالملايين والفساد داخل الفيفا مما أدى إلى أن تحظى إمارة قطر باستضافة المباريات.

هنالك جانب آخر يجعل اختيار قطر مسألة إشكالية، حيث أن التقليد هو بأن تقام المباريات في أشهر الصيف، وتصل درجات الحرارة في الإمارة إلى 50 درجة مئوية وأكثر الأمر الذي من شأنه أن يجعل اللعب صعبًا جدًا، حتى أنه قد يحوّل ذلك إلى أمر غير ممكن أبدًا. لهذا السبب تم اقتراح تأجيل المباريات إلى شهر تشرين الثاني في ذلك العام، حيث يكون الطقس في تلك الفترة من السنة معقولاً، ولكن، لاقى الاقتراح معارضة لأن مثل هذا التغيير سيؤدي إلى تغيير كبير ؛وغير مسبوق، بشكل المونديال.

تجدر الإشارة أنه رغم كل تلك الاعتراضات الكثيرة لا يبدو أن هناك أي تغيير في الأفق، ومن المتوقع أن يقام المونديال في قطر كما هو مخطط له. لذا، على الأرجح أن توجهات النائبة الإسرائيلية الكثيرة أيضًا لن تغيّر أي شيء بالفعل أمام قوة وتأثير الإمارة الثرية.