وقعت الأحداث المروّعة في ذكرى يوم النكبة الأخيرة، التي قُتل خلالها فلسطينيين بنيران جنود إسرائيليين، بعد الاضطرابات التي وقعت ورشق الحجارة في بيتونيا قرب رام الله، ولا يزال صداها يدوي في إسرائيل.

بعد نشر مقطع فيديو تم تصويره من قبل منظمات حقوقية فلسطينية ويظهر فيه المتظاهران الفلسطينيّان حين تم إطلاق النار عليهما دون أن يشكلا تهديدًا مباشرًا على الجنود في المكان، طالبت جهات عديدة في إسرائيل وخارجها الجيش الإسرائيلي التحقق بشكل جاد مما حدث ومحاكمة المسؤولين عن لك، إن دعت الحاجة.

علّقت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين ساكي على الحدث مطالبة الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق جاد حياله.

"نتابع عن كثب هذه الحادثة ونطلب معلومات إضافية من إسرائيل"، قالت ساكي. نتوقع من دولة إسرائيل أن تجري تحقيقًا جادًا وشفافًا، من أجل تأكيد الحقائق، بما في ذلك إن كان هناك تهديد مباشر (على الجنود) من قبل المتظاهرين". وأيضًا، توجهت لأسرتي الشابين الذين قتلا بالتعازي.

صرحت الأمم المتحدة أيضًا أنها تتوقع من إسرائيل إجراء تحقيق "مستقل وشفاف" للكشف عن ظروف وفاة الشابين. وعبرت "عن قلقها الجاد من المعلومات الأولية التي تشير إلى أن الفلسطينيَين لم يكونا مسلحَين ولم يشكلا أي تهديد على القوات الإسرائيلية".

كذلك طالب، عدد من نواب الكنيست عن اليسار، صحفيون ومنظمات حقوقية، الجيش بالتحقيق بالحادث بأقرب وقت ممكن.

من جهة أخرى، يتمسك الجيش ووزارة الدفاع بوجهة النظر القائلة بأن الجنود أطلقوا النار على المتظاهرين بسبب وجود تهديد حقيقي:  رد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه (بوغي) يعلون مصرحًا عن عدم صحة الفيديو: "أنا لا أعرف ماذا في الفيديو، أعرف ماذا حدث فعليًا. حدثت حادثة مؤلمة،  قام متظاهرون فلسطينيون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه رجال الشرطة وحرس الحدود. بما أن كانت تشكل تلك الحالة تهديدًا على حياة رجال الشرطة فجاء تصرفهم ملائمًا.  شاهدت الكثير من أفلام الفيديو التي تم إعدادها، ولكن لم أشاهد هذا الفيديو بعد ولكنني أعرف هذه الطريقة"، قال الوزير.

تم إعداد الفيديو المنشور بشكل جيد ولا يعكس العنف الذي يتعلق بالإخلال بالنظام". حسب أقواله، "يبدو من التحقيق الأولي مع القوات التي عملت في منطقة وقوع الشغب أنه لم يتم إطلاق النار الحي. ومع ذلك أمرت النيابة العسكرية بفتح تحقيق شرطة عسكري محدود بخصوص الموضوع".

عُلم هذا الصباح بأن ضباط من الجيش زاروا مكان إطلاق النار، وعلى ما يبدو أن ذلك من أجل جمع أدلة أو تفاصيل إضافية تتعلق بالحادثة.