تستمر العلاقات القاسية  بين مصر وحماس حتى بعد تحقيق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. حيث ذكرت المصادر الإسرائيلية أن مصر تشترط التسهيلات في التنقل في قطاع غزة والمتمثلة بمعبر رفح  مرتبطة بإدخال قوات السلطة الفلسطينية لتشغيل المعبر وإدارته.

مصر تصر على وضع قوات نيابة عن الحرس الرئاسي الفلسطيني على جانب غزة من معبر رفح. ووفقا لصحيفة “هآرتس” على لسان كاتبها عاموس هرئيل، لقد قالت جهات في حماس خلال الحرب أنها على استعداد للنظر في هذه الفكرة،  ورحبت السلطة الفلسطينية بالفكرة ورأت فيها خطوة لتوسيع سيطرتها على غزة،  وفي الجهة المقابلة تميل إسرائيل للنظر في الفوائد المترتبة على هذا القرار.

وفقا للتفسيرات، لقد أوضحت  مصر أنها لا  تعتزم البقاء على اتصال مع مسؤولي حماس، ولا تنوي الاعتراف بمسؤولية حماس عن الأمن في قطاع غزة ولكنها ترى في السلطة الفلسطينية كمسؤولة عن ذلك. سياسيا، هذا هو الوضع السياسي الأكثر صعوبة  على حماس منذ أن سيطرت على قطاع غزة في عام 2007

انهارت جميع آليات التنسيق بشأن مرور الركاب والبضائع بين غزة ومصر وإسرائيل مع الاستيلاء على قطاع غزة. لهذا السبب، مصر ليست معنية بالوجود الأوروبي في المعابر الذي لم يكن ناجعًا منذ البداية  وقد وفرت القوات مع سيطرة حماس. ووفقا لتقرير في صحيفة هآرتس، يسعى المصريون أيضا لنشر مزيد من قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني على طول الحدود بين سيناء وقطاع غزة.

وفي الوقت نفسه، تستمر إسرائيل في تكرار الرسالة أنه لا يوجد حل مقبول على حكومة إسرائيل  باستثناء نزع السلاح من القطاع. وقالت في هذا السياق أمس وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني: "هم سيطلبون الميناء والمطار - ونحن سنرفض. نحن سنطالب نزع السلاح في غزة وهم سيقاومون، ولكن ليتم الحفاظ على الردع  يجب إنشاء آلية لمراقبة نقل المواد والمعدّات إلى غزة، ويجب العمل على نزع السلاح منها. والتشديد على الحاجة إلى سلطة شرعية تعترف بإسرائيل، وإلى استئناف المفاوضات مع أبو مازن".