قالت مصادر فلسطينية إن الجانب المصري طالب حركة حماس بتسليم السلطة الفلسطينية مسؤولية المعابر، وذلك بلا شروط وبلا أي محاولة لكسب الوقت.
وقالت المصادر إن مصر تنتظر لترى آلية واضحة من حماس حول كيفية تطبيق هذا الطلب، لا سيما بعد إعلان حماس عن أنها استجابت إلى المطالب التي تقدم بها الجانب المصري، خلال لقاءاته مؤخرا مع وفد حماس.

وأشارت المصادر إلى أنه في الماضي كان يُطرح الموضوع وكان يكون دائما أحد العناصر التي تؤدي إلى انهيار جهود المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وكان "المصدر" قد نشرنبأ يستند إلى وثيقة قام بنشرها موظف في وزارة المالية، حول المبالغ الكبيرة التي تدخل إلى خزينة حكومة حماس من الضرائب المفروضة على المعابر، الأمر الذي اعتبر أنه أحد الأسباب التي تفسر عدم رغبة حماس في المضي قدما في مسار المصالحة قبل ضمان موارد بديلة تسد احتياجات موظفيها.

وكشفت مصادر فلسطينية، من ناحية أخرى، أن المملكة العربية السعودية لم ترد على طلب تقدمت به حركة حماس لاستقبال وفد من مكتبها السياسي للقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ومسؤولين كبار في المملكة، على غرار الزيارة الأولى التي تمت في يوليو الماضي.

وأوضحت المصادر أن الحركة تقدمت بطلب رسمي عبر الديوان الملكي في السعودية، إلا أنه لم يتم الرد على الطلب بالإيجاب أو السلب، وبقى عالقا. ما يعني أن المملكة تمتنع عن استقبال وفد حماس لأسباب لم تتضح بعد على الرغم من استقبال الوفد في ظروف الخلافات مع الولايات المتحدة ودول الغرب، بعد الاتفاق النووي مع إيران.

وحاولت السعودية في تلك الفترة أن تشكل تحالفا سنيا يضم حماس التي يبدو أن قيادتها لم تفلح في تقديم إجابات واضحة للمسؤولين السعوديين، عن موقفها، مما يجري في المنطقة وخاصةً بشأن الوضع في اليمن والعلاقة مع إيران.

وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين قطريين كبار في وزارة الخارجية توسطوا لدى الخارجية السعودية من أجل استقبال الوفد الحمساوي الذي يضم قيادات من غزة، إلا أن السعودية لم تستجب بشكل كافٍ وواضح لتلك الوساطات.

وكان من المقرر أن يتجه وفد حماس بعد لقاءاته مع المسؤولين المصريين، وحركة فتح لزيارة عدة دول عربية وإسلامية إلا أن ذلك لم يتم لأسباب تتعلق فيما يبدو لرفض بعض الدول استقبال الوفد ولانشغال مسؤولين دول أخرى بالأوضاع في المنطقة.