كجزء من المكافحة التي أعلن رئيس مصر، عبد الفتاح السيسي، خوضها ضد تنظيمات الإرهاب في سيناء، تم الإعلان اليوم أن مصر تخطط لإنشاء قناة مياه على الحدود بين سيناء وقطاع غزة.

وقد كان السيسي قد اتهم مخططي العملية الدموية التي حصلت قبل عدة أيام والتي راح ضحيتها أكثر من 33 جنديا أنهم تلقوا التدريبات في قطاع غزة قبل قيامهم بهذه العملية. وفي أعقاب هذه العملية المأساوية قرر السيسي أن يتخذ جملة من الخطوات والإجراءات من أجل استعادة سيطرة الجيش المصري على شبه جزيرة سيناء.

إحدى الإجراءات التي تخطط مصر القيام بها هي كما ذكرنا حفر قناة مياه بين سيناء وقطاع غزة. بحسب التقارير، سيبلغ طول القناة 14 كيلومترًا، بينما عرضها سيكون من 3 إلى 5 كيلومتر، وعمقها 500 متر. ولأجل إنشاء هذه القناة سيتم إخلاء -قصرا- عشرات آلاف الأشخاص الذين يسكنون بالقرب من قطاع غزة، وبالمقابل سيتم منحهم مكانا سكنيا آخر، أو مساحة لبناء بيت، أو تعويضا ماليا.

تدمير أنفاق على الحدود المصرية وقطاع غزة (AFP)

تدمير أنفاق على الحدود المصرية وقطاع غزة (AFP)

منذ أن بدأ السيسي مشواره كرئيس لمصر، يكافح الجيش المصري لمنع عمليات التهريب الكثيرة التي تحدث بين قطاع غزة وسيناء، وبحسب تقارير مختلفة قام الجيش بتدمير مئات الأنفاق التي تربط بين جانبي رفح. وقد لقي قبل عدة أيام جنديان مصريان مصرعهما عندما انهار أحد الأنفاق عليهما أثناء معالجة الجيش لهذا النفق.

يبدو الآن أن مصر تعقد عزيمتها أكثر من أي وقت مضى لصد الإرهاب في سيناء وصد عمليات التهريب من قطاع غزة. العملية الدموية ضد الجيش المصري، والتي انضمت إلى سلسلة من الهجمات القاسية التي لقي فيها أكثر من 100 شخص مصرعهم، تمنح السيسي دعما في أوساط الرأي العام لكي يعمل جاهدا ضد التهديد الأمني في سيناء، حتى يعيد لمصر السيادة على شبه جزيرة سيناء.