تواصل السلطات المصرية في شبه جزيرة سيناء، ضمن خطتها إنشاء منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة، عمليات إخلاء مدينة رفح وهدم المنازل الواقعة على الجانب المصري. وقد أعلنت السلطات المصرية أمس أن المرحلة الثانية من الخطة خرج حيز التنفيذ. وجاء في الصحف الفلسطينية أن مصر تعتزم إزالة المدينة كليا، فيما توضح السلطات المصرية أن احتياجاتها الأمنية تتصدر أولوياتها.

وتسعى السلطات المصرية لإنشاء هذه المنطقة العازلة لأسباب تقول إنها أمنية وتستهدف "مقاومة الإرهاب" في سيناء بعدما واجهت اعتداءات إرهابية متكررة على قواتها الأمنية في شبه جزيرة سيناء، مؤكدة أن مصدر هذه الاعتداءات هو قطاع غزة التي تحكمها حركة حماس.

وقال اللواء سيد عبد الفتاح حرحور، محافظ شمال سيناء، إنه تم حصر 1220 مبنى تضم نحو 2044 أسرة، مشيرا إلى أن هناك لجنة متخصصة لتدقيق البيانات وتحديد المستفيدين والمستحقين لصرف التعويضات المالية المقررة بالإضافة إلى لجنة أخرى مالية لصرف مبلغ 1500 جنيه بصفة عاجلة لكل رب أسرة، وذلك دعما لهم في تأجير مساكن بديلة عقب الإخلاء ولحين صرف التعويضات المالية المقررة مثلما حدث مع المرحلة الأولى.

يذكر أن مصر في عهد الرئيس محمد مرسي أطلقت حملة أمنية واسعة لردم الأنفاق التي تربط قطاع غزة بالجانب المصري. واليوم في عصر الرئيس السيسي تبني منطقة عازلة لكي تحصن حدودها مع قطاع غزة.

ووصفت صحيفة العربي الجديد أن ما تقوم به مصر من إخلاء وهدم في رفح المصرية "نكبة جديدة". وجاء في وصف الصحيفة لرفح المهدمة " صارت الأرض جرداء. يمكن القول إن معالم الحياة اختفت تماماً، على الرغم من أنها كانت قبل فترة وجيزة فقط عامرة بالسكان".