انتقدت مصر اليوم الاثنين تصريحات أدلت بها متحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية عبرت فيها عن قلق الجمهورية الإسلامية إزاء اشتباكات وقعت يوم الجمعة بين قوات الأمن ومؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين وطالبت بحوار وطني بديلا للعنف.

وأوقعت اشتباكات يوم الجمعة في القاهرة ومدن مصرية أخرى 17 قتيلا وعشرات المصابين.

وكررت الخارجية المصرية اليوم انتقادات وجهتها لقطر يوم السبت قائلة إنها تتدخل في شؤونها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في بيان إن مصر تستنكر التصريحات الإيرانية "باعتبارها تدخلا مرفوضا شكلا وموضوعا في الشأن الداخلي للبلاد."

وقال البيان إن عبد العاطي شدد على أن للحكومة المصرية الحق "في اتخاذ القرارات الضرورية لتوفير الأمن للمواطنين وفرض النظام العام في إطار تطبيق القانون."

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية يوم السبت عن مرضية أفخم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية تعبيرها عن قلق بلادها إزاء تصاعد حدة المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين في مصر.

ونقلت أيضا قولها "إيران تعبر عن قلقها تجاه تأزم الأوضاع... الجمهورية الإسلامية الإيرانية تراقب وبقلق التطورات الأخيرة في مصر والتي أدت إلی مقتل وإصابة العديد من المواطنين المصريين وتعبر عن أسفها لتصاعد حدة المواجهات بين القوات العسکرية والأمنية وبين المتظاهرين."

وسعى الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين الذي عزله الجيش في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه إلى التقارب مع إيران لكنه لم يستأنف العلاقات المقطوعة معها منذ عام 1979.

وانتقد عبد العاطي أيضا تصريحات أدلى بها القائم بالأعمال الإيراني في مصر حول التطورات في أكبر الدول العربية سكانا.

وأعلنت الحكومة المصرية المؤقتة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية الشهر الماضي بعد يوم من تفجير انتحاري استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية بدلتا النيل وأوقع 16 قتيلا بينهم 14 من رجال الشرطة.

وبعد اتهامات وجهتها القاهرة لقطر يوم السبت بالتدخل في الشؤون المصرية نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط قول وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اليوم في مؤتمر صحفي بالجزائر التي كان في زيارة لها "الموقف مع قطر يسير في طريق غير سوي."

وقالت الوكالة إن فهمي شدد على أن "التدخل القطري لن يمر مرور الكرام."

واستدعت وزارة الخارجية المصرية سفير قطر لدى القاهرة يوم السبت للاحتجاج على بيان للخارجية القطرية انتقد الحملة على الإخوان المسلمين.

وكانت قطر داعما قويا لمرسي وتدهورت علاقاتها مع القاهرة منذ عزله.