قال وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة اليوم الثلاثاء إن السلطات ستمنع 55 ألفا من الائمة الذين لا يحملون تراخيص من القاء خطب في المساجد وذلك في احدث اجراء ضد المتعاطفين مع الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتشن السلطات المصرية حملة على جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي منذ أن تدخل الجيش لعزله في الثالث من يوليو تموز في أعقاب احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

وقال الوزير المصري إن هؤلاء الائمة لا يحملون تراخيص لالقاء الخطب وينظر اليهم على انهم متطرفون ويمثلون تهديدا للأمن المصري.

ويستهدف الحظر بشكل أساسي الزوايا الصغيرة غير المرخصة. وتأتي هذه الخطوة بهدف نشر رسالة الإسلام الوسطية وابقاء المصريين بعيدا عن الأفكار الراديكالية.

وقال جمعة لرويترز إن القرار يهدف فحسب إلى تقنين عملية الخطابة خلال صلاة الجمعة وقصر القاء الخطب على المصرح لهم بذلك.

واتخذت السلطات اجراءات مشددة ضد الاخوان في أعقاب الاطاحة بمرسي. وألقي القبض على أكثر من 2000 من الناشطين الإسلاميين وسجن معظم قيادات الجماعة ومنهم مرسي في تهم تتعلق بالتحريض أو الضلوع في أعمال العنف. ووجه للبعض اتهامات بالإرهاب أو القتل.

وقتل خلال نفس الفترة أكثر من 1000 شخص في اعمال عنف سياسية. وسقط معظم القتلى برصاص قوات الامن خلال فض اعتصامين لانصار مرسي في القاهرة. وقتل ايضا نحو 100 من أفراد الأمن.

وتصاعدت بشكل كبير هجمات الإسلاميين التي تستهدف في الأساس قوات الامن منذ الإطاحة بمرسي.

وفجر انتحاري في سيارة ملغومة نفسه لدى مرور موكب وزير الداخلية محمد ابراهيم يوم الخميس الماضي في القاهرة مما تسبب في مقتل أحد المارة وشخص مجهول الهوية وإصابة 20 اخرين.

وحاولت الحكومات المصرية السابقة اتخاذ اجراءات ضد الائمة المتشددين ومساجدهم لكنها لم تنجح بسبب النفوذ الواسع للإسلاميين.

ويحظى الجيش وقوات الامن حاليا بدعم قطاع كبير من المواطنين الذين انتقدوا قرار مرسي منح نفسه سلطات واسعة وايضا طريقة ادارته لاقتصاد البلاد الهش.

وفي جنيف طالبت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء باجراء تحقيق مستقل في عمليات القتل التي نفذتها قوات الامن وايضا التعذيب وانتهاكات حرية التعبير والتجمع.

وقالت المنظمة ومقرها لندن لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف إن عزل الجيش لمرسي أدى الى اطلاق "موجة من اعمال العنف السياسي المفرط".

وقال بيتر سبلنتر ممثل المنظمة في جنيف ان "في الفترة بين 14 و18 اغسطس آب قتل 1089 شخصا وكثير منهم جراء استخدام قوات الأمن للقوة الفتاكة المفرطة وغير المتناسبة مع الموقف وغير المبررة."

وأضاف أن الامر يحتاج بشكل عاجل إلى تحقيق محايد في انتهاكات حقوق الانسان.

وجددت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي الدعوة امس لاجراء تحقيق مستقل في عمليات القتل وإرسال فريق إلى مصر لتقييم الموقف.