قالت صحيفة الوطن اليومية المستقلة اليوم الإثنين إن وزارة الداخلية‭‭‭‭ ‬‬‬‬المصرية طلبت من شركات عالمية نظاما إلكترونيا لرصد "المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي" فيما قال مستخدمون للإنترنت إنه تصعيد لمراقبة أنشطة المعارضين.

ونشرت الصحيفة على صفحتين ما قالت إنها كراسة الشروط والمواصفات الفنية للمشروع الذي سمته الوزارة "منظومة قياس الرأي العام".

وقالت الصحيفة إن الوزارة طرحت مناقصة للمشروع حددت يوم 19 مايو أيار الماضي لجلسة تقديم العروض الخاصة بها في مقر الوزارة بوسط القاهرة.

واستخدم نشطاء فيسبوك في الدعوة للاحتجاجات التي تحولت إلى انتفاضة عارمة أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

وقالت الصحيفة إن كراسة الشروط والمواصفات الفنية تضمنت القول "رغم أن هذه المواقع أنشئت فى الأساس للتواصل الاجتماعى بين الأفراد فإن استخدامها امتد ليشمل النشاط الجنائي والإجرامي من خلال تداول المعلومات الخاصة بإيذاء أفراد أو بتكدير الأمن العام وكذلك الدعوة إلى أعمال الإرهاب والعنف والشغب."

ويستخدم من يبدو أنهم مؤيدون للرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي والرئيس المعزول محمد مرسي مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لأفكارهم والدفاع عنها والدعوة للتجمعات.

مصريون يحتفلون في ميدان التحرير مع صورة عبد الفتاح السيسي (AFP)

مصريون يحتفلون في ميدان التحرير مع صورة عبد الفتاح السيسي (AFP)

وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية لرويترز تعليقا على تقرير صحيفة الوطن عن طلب نظام إلكتروني لرصد الأنشطة على الإنترنت "هذا الشيء عادي. طبيعي أن نراقب التهديد الإرهابي على الإنترنت بالاستعانة بالشركات العالمية في هذا التتبع."

وأضاف "المراقبة العادية لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع لم تعد كافية مع الزيادة الكبيرة في استخدامها خلال السنوات الماضية."

وقال الناشط مصطفى النجار الذي انتخب عضوا في مجلس الشعب بعد الإطاحة بمبارك "انفراد جريدة الوطن حول نظام التجسس الجديد لا ينبغي استقباله بالسخرية فقط. الموضوع خطير ويحمل دلالات ترسم ملامح الفترة القادمة في مصر" مشيرا إلى ما يقول محللون إنه تضييق على المعارضة منذ عزل مرسي في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقالت سالي منير وهي مستخدمة للإنترنت في هاشتاج عنوانه "احنا متراقبين" على تويتر فيما بدا أنه استهانة بما نشر "شعب بينزل يتفرج على حظر التجول وبيقف في البلكونة (الشرفة) لما بيسمع ضرب نار! و يقولك همنع وهقفل وهراقب.. طيب أهلاً بيك."

لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلت عن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قوله "النظام الجديد لن يؤثر من قريب أو من بعيد على حرية الرأي والتعبير وتقف حدوده عند مخالفة القانون في إطار من التوازن الدقيق بين أمن الوطن وحرية المواطنين."