عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون وقائد الأركان بيني غانتس، البارحة جلسة مشاورات أمنية بحضور بعض المستشارين والضباط الكبار وذلك لمناقشة موضوع الاقتراح المصري بخصوص وقف إطلاق النار.

ذكر مصدر دبلوماسي لوسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الصباح أن مصر قامت بتسليم إسرائيل وثيقة مفصّلة تقول فيه أنها تنوي الإعلان عن وقف لإطلاق النار طويل الأمد بدءًا من ساعات المساء وأنها تنتظر ردودًا من كافة الأطراف. أضاف المصدر الإعلامي أيضًا أنه إن كان الرد إيجابيًا سيقوم وفدا التفاوض من الجانبين بالتوجه إلى مصر خلال فترة قصيرة لمناقشات مسائل طويلة الأمد، إلا أنه ليس هناك تأكيد على أن إسرائيل ستقبل بتلك المبادرة.

بالمقابل، ذكر مصدر مصري لوكالة الأنباء "معًا" أنه "نحن على وشك إعلان وقف لإطلاق النار الليلة". صرح مسؤولون مصريون آخرون للوكالة بأن مصر تنتظر الليلة رد إسرائيل وموافقتها على مبادرة وقف إطلاق النار لمدة شهر، وذلك لإعطاء فرصة لتهدئة النفوس والتقدم نحو النظر بشروط الفصائل الفلسطينية المتعلقة بالاتفاق والتي تتضمن رفع الحصار عن القطاع، زيادة المنطقة المخصصة لصيد الأسماك، إتاحة الإمكانية لسكان القطاع بالتحرك وإمكانية نقل الأموال إلى القطاع.

أكدت المصادر أن مصر نقلت إلى إسرائيل اقتراحًا مفصلاً. ذُكر أيضًا أن إسرائيل باركت المبادرة المصرية وأبدت موافقتها الأولية على وقف إطلاق النار. أضافت المصادر أن الفصائل الفلسطينية وافقت أيضًا على المبادرة المصرية. وقال خالد البطش، القيادي في الجهاد الإسلامي في اتصال له مع القناة الفلسطينية "فلسطين اليوم" أنه "لم نتوصل إلى وقف لإطلاق النار لكن التهدئة قريبة".

بالمقابل، هناك اقتراح أيضًا بأخذ قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار رغم أنه من غير المعروف ماذا سيكون تأثيره في ميدانيًّا وقد أوضحت الولايات المتحدة أن اتخاذ قرار في مجلس الأمن لا يشكّل بديلاً لاتفاقية وقف إطلاق النار التي تجري في القاهرة بل إجراء مكمل. يكرس وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، كل يوم بضع ساعات لإجراء مكالمات مع مسؤولين إسرائيليين، فلسطينيين، مصريين وآخرين من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار.