بدأت مصر بإجراءات من أجل تجريد المواطنة المصرية من مسؤول حماس، محمود الزهار، ومن 11 من أبناء أسرته المنتمين هم أيضًا لحماس. تمثّل هذه الخطوة حدّا قياسيّا من سلسلة الخطوات التي تتّخذها مصر في الفترة الأخيرة ضدّ حماس، والتي تعتبر امتدادًا للإخوان المسلمين ومرتبطة بهم.

وفي إطار الخطوات المصرية ضدّ حماس، قام الجيش المصري بتدمير معظم الأنفاق التي تربط قطاع غزة بسيناء والتي تشكّل أنابيب اقتصادية مهمّة لحكومة حماس. بالإضافة إلى ذلك، قضت محكمة مصرية مؤخرًا بأنّ كلّ نشاط حماس في مصر محظور، واتهم مسؤولون مصريّون حماس بمساعدة محمد مرسي ونشطاء آخرين من الإخوان المسلمين في الهروب من السجن قبل اندلاع الثورة المصرية عام 2011.

وكما ذُكر آنفًا، تمرّ مصر هذه الأيام في صراع ضدّ حركة الإخوان المسلمين. تم تعريف الحركة كمنظمة إرهابية، وفقط قبل عدّة أسابيع قضتْ محكمة مصرية بعقوبة الإعدام على أكثر من 600 ناشط من الحركة.

وقد أعلن عبد الفتاح السيسي، الذي يحكم فعليّا في مصر بواسطة الجيش والذي هو اليوم مرشّح لرئاسة مصر، قبل نحو أسبوعَين بأنّه فيما لو تمّ انتخابه فسيعمل على إخراج الإخوان المسلمين خارج القانون. قبل بضعة أيام، أدلى السيسي برسالة غامضة وغير حادّة تجاه حماس، وطلب من الحركة استعادة علاقاتها مع مصر.

ويعتبر محمود الزهار أحد كبار المسؤولين في حماس، بل وشغل خلال عدّة أشهر منصب وزير الخارجية لدى حماس. وخلال عدة سنوات، أكثر من التصريح بحدّة ضدّ دولة إسرائيل وضدّ تطبيع العلاقات معها، وكان أحد الأهداف البارزة للاغتيال من قبل دولة إسرائيل بسبب اشتراكه في العمليات الإرهابية التي قُتل فيها مواطنون إسرائيليون. قُتل اثنان من أولاد الزهار السبعة خلال الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني: أحدهم خلال محاولة اغتيال الزهار نفسه، والآخر خلال القتال مع الجيش الإسرائيلي.