تألّق الفيلم الإسرائيلي "صفر في العلاقات الإنسانية"، الذي يتحدث عن قصة جنديات ساخطات في ثكنة نائية في إسرائيل، والذي فاز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان تريبيكا المرموق، هذا الأسبوع، في مهرجان إسطنبول السينمائي، بل وحظي بعروض خاصّة نظّمتها القنصلية الإسرائيلية في المدينة.

ورغم الفيلم الناجح (الذي حظي بالمناسبة بالتصفيق الهائل والضحك الصاخب والكثير من التعاطف)، فالأمر الذي "سرق الأضواء" تحديدًا هو ما حدث في الحفل بعد العرض، والحالة التي كتبت عنها نجمة الفيلم، الممثّلة نيلي تيجر.

كتبت تيجر، التي تلعب دورا رئيسيّا في الفيلم، على صفحتها في فيس بوك منشورا يتوجّه بشكل شخصيّ إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتحكي فيه الممثّلة كيف وصلت إلى وجبة وداع للمشاركين في المهرجان، ولأنّها كانت وحدها، توجّهت إلى  "الشخص الذي بدا أنّه إسرائيلي".

نيلي تيجر في الفيلم "صفر في العلاقات الإنسانية" (تصوير: علاقات عامة)

نيلي تيجر في الفيلم "صفر في العلاقات الإنسانية" (تصوير: علاقات عامة)

تقول في المنشور إنّها بعد أنّ قالت له إنّه يبدو إسرائيليا "ضحك، نظر إليّ وقال: "أنا مخرج سينمائي من إيران". وبعد "لحظة من الإحراج ولحظة من الانفجار ضحكا"، تحكي تيجر لنتنياهو بأنّهما بدآ بالحديث "عن إيران، عن لوزان، عن اليمن، قليلا عنك، قليلا عن أردوغان.. عن الأفلام، عن الجوندي، عن أصفهان، عن تل أبيب، عن الحفلات مع النساء، وحينها تعانقنا وقمنا بحلّ الصراع تماما..".

كان ذلك المخرج هو آيات نجفي، الذي أخرج فيلما عن شعر المرأة والذي مُنع من العرض في بلاده. تقول تيجر إنّهما خلال ذلك انكسرا، بل حتى بكا قليلا، وفي النهاية تعانقا. تقول تيجر إنّه في إيران أيضًا، "إسرائيل" هي ذريعة كل عملية غير ناجحة للحكومة، تماما مثلما أنّ "التهديد الإيراني" هنا يلعب هذا الدور، وتنهي منشورها بدعوة نتنياهو إلى إنهاء هذه الحالة "للخروج كرجل دولة عظيم". "‎ ‎يتوق آيات جدّا إلى زيارة تل أبيب كما كتبتْ. "أجلب تغييرا حقيقيّا، لقد أدركت أمس حقّا أنّ هذا ممكن...".

حظي المنشور الذي كتبته تيجر، بالإضافة إلى صورتها مع ذلك المخرج الإيراني والممثّلة الإسرائيلية من أصول إيرانية، ليراز تشارخي، بآلاف الإعجابات ومئات المشاركات، وأصبح حديث اليوم في إسرائيل، وحظي بتأييد كبير من قبل الإسرائيليين الذين اعتبروا أنّ الإيرانيين ليسوا حقّا التهديد الذي تحاول حكومتنا أن تنسبه لهم، وإنما أشخاص، لحم ودم، مثلنا تماما، يريدون فقط الاستمتاع بفيلم جيّد في السينما...