مصافحة شبه تاريخية جرت اليوم في مؤتمر المناخ في باريس، عندما صافح الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى منذ أيلول عام 2010، وذلك أثناء فترة المفاوضات التي أجرتها الحكومة الإسرائيلية مع الفلسطينيين بوساطة أمريكية.

وقد جرى اللقاء القصير بين نتنياهو وعباس خلال التصوير الجماعي للزعماء الذين قدموا إلى مؤتمر المناخ. وكان المسؤول عن ذلك منظّمو المؤتمر، الذين عيّنوا أماكن نتنياهو وعباس في نفس الصفّ. ووفقا لمصادر في باريس، فقد كانت المصافحة بين الزعيمين تصرّفا أدبيا فحسب، ولم يتحدث الاثنان عن مواضيع جوهرية.

بدا في السنة الماضية أنّه حدث تدهور في الثقة بين الرئيسين، ولا سيما من قبل نتنياهو، الذي قال فقط منذ شهر إنّ "أبو مازن انضم إلى داعش وحماس" لأنّه ادعى أنّ إسرائيل تهدّد المسجد الأقصى. بالإضافة إلى ذلك اتهم نتنياهو عباس قائلا إنّه "يشجّع مُرحّبا سفك الدماء في القدس". ومن جهته فقد عاد عباس وقال إنّ سياسة إسرائيل تُبعد السلام وتُعتبر جرائم حرب.

ووفقا لمسؤولين في الوفد الفلسطيني، فإنّ عباس يرغب في المؤتمر بتشجيع دعم فرنسا لتعزيز قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الشأن الفلسطيني، وهو الموضوع الذي تعارضه إسرائيل بشدّة.

وقد أجرى نتنياهو من جهته بعض الدردشات السريعة مع بعض الزعماء الذين شاركوا في القمة، ومن بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا هولاند، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رئيس حكومة بريطانيا دايفيد كاميرون ورئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي. بعد ذلك التقى نتنياهو على هامش القمة برئيس الحكومة الياباني، شينزو آبي.