هل سنرى قريبا زيارة تاريخية لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى القاهرة؟ وفقا لتقرير في "الأخبار" اللبنانية فالإجابة هي نعم. وينشئ العنوان "تقارب مصري ــ إسرائيلي ونتنياهو في القاهرة قريباً" توقعات عالمية عالية، ولكن من المرجح الافتراض أنّ احتمال تحققه في الواقع ليس كبيرا جدا.

جاء في تقرير "الأخبار" أنّ وزارة الخارجية المصرية نقلت إلى الرئاسة المصرية أنّ "استئناف العلاقات كما كانت قبل ‏25‏ يناير ستكون له فوائد كثيرة على الجانب المصري، وخاصة بعد ما وجده السفير المصري في تل أبيب، حازم خيرت، من ترحيب واحتفاء لدى القيادة الإسرائيلية".

وفقًا لِما نُشر، فإنّ زيارة نتنياهو المتوقعة إلى القاهرة مشروطة الآن باتخاذ عدة خطوات إسرائيلية على أرض الواقع، ولا سيما، في الشأن الفلسطيني. وأكثر من كل شيء، فإنّ ما سيسمح بزيارة نتنياهو هو الإعلان عن مسار جديد في المفاوضات بين إسرائيل وبين السلطة الفلسطينية، أو على الأقل الإعلان عن خطوات تخفف الرأي العام في مصر.

ويبدو أنّ أحد الموضوعات التي تسرّع التعاون بين الجانبَين هو الرغبة المتبادلة في تعزيز العلاقات في مجال الطاقة. ووفقا للتقرير، "قام مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية بزيارة القاهرة خلال الأيام الماضية للقاء مسؤولين مصريين في إطار التوصل إلى اتفاق يتم بمقتضاه تنازل شركة الكهرباء الإسرائيلية عن قيمة التعويض المالي الذي حصلت عليه أمام التحكيم الدولي، في مقابل تعزيز استيراد الغاز الإسرائيلي وتصديره عبر الموانئ المصرية لأوروبا".

وهناك موضوع آخر إضافي في هذا السياق وهو المصالحة الإسرائيلية التركية، وآثارها على قطاع غزة. يبدو أن الإدارة المصرية تضغط على إسرائيل كي لا تتفق مع الأتراك على أي تسهيل يخفف عن حياة سكان القطاع، ويقدّم إنجازا لحكم حماس المعادي لمصر.

إنّ الرغبة المصرية بالعودة إلى دورها الرئيسي كوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين، ورغبة نتنياهو في التركيز على إنجازات السياسة الخارجية لحكومته، قد تؤدي إلى نضوج هذه الخطوة. وذلك بعد أن وصلت العلاقات الاستخباراتية بين الجانبَين إلى الذروة، حقا، والتي فاقت من نواح عديدة التعاون في أيام نظام حسني مبارك.

ومع ذلك، يتمتع كلا الجانبين بدرجة كبيرة من الوضع الحالي الذي تُدار فيه العلاقات الوثيقة بشكل غير مصرّح وغير علني. وتتمتع حكومة إسرائيل من عدم ممارسة ضغوط كبيرة عليها للتقدّم في مسار المفاوضات مع الفلسطينيين، بينما تتجنب مصر الانتقادات الشديدة في الرأي العام التي قد تُحدثها زيارة نتنياهو.