أفادت وكالة فلسطين برس للأنباء، نقلا عن مصادر فلسطينية، مساء أمس الاربعاء، أن الضائقة المالية التي تمر بها حركة حماس تجبر نشطاء الحركة على اللجوء إلى طرق وحلول غير اعتيادية لمواجهتها، وأن هناك أدلة تشير إلى أن نشطاء هذه الحركة اختاروا التعاون مع تجار المخدرات للتعامل مع الضائقة المالية، ذلك بالرغم من العون المالي الذي تحصل عليه حماس من خارج البلاد.

وأفادت الوكالة أن تعاون حماس مع تجار المخدرات يعود إلى العمليات العسكرية الأخيرة التي قامت بها قوات الأمن الإسرائيلية ضد عناصر حماس في الضفة الغربية والتي الحقت اضرارا بشرية ومادية بالحركة. ويبدو ان حماس تواجه صعوبة كبيرة في الانتعاش من الضربة هذه الضربات، كما يصعب عليها ترميم البنى التحتية التابعة لها في الضفة.

وقال مصدر في الشرطة الفلسطينية للوكالة الفلسطينية، اختار عدم الكشف عن هويته، إن "فلسطينيين محسوبين على حركة حماس بدأوا مؤخرا بالتعاون مع شبكات الاتجار بالمخدرات الناشطة في الضفة الغربية بغية استخدامها لغرض غسل الاموال وضخها الى الضفة لتمويل النشاطات الارهابية وبالمقابل يحصل تجار المخدرات على مكافآت لا بأس بها من الحركة".

وجاء في تقرير "فلسطين برس" أن عصابات الاتجار بالمخدرات في شمال الضفة وفي منطقة طوباس على وجه الخصوص قامت "بتطوير شبكة تقوم بتزويد الشباب في المنطقة بالمخدرات مما يؤدي الى توسع افة الادمان عليها".

وأضاف المصدر في الشرطة الفلسطينية ان هذه الظاهرة تزعج كبار المسؤولين في الشرطة المحلية الذين يعلمون جيدا بنشاطات عصابات المخدرات وبتعاونها الوطيد مع حماس غير انهم لم يفلحوا في احباط هذه النشاطات.

وبالرغم من محاولات حماس التكتم على هذه النشاطات تفاديا لإرباك الحركة فان العديد من الفلسطينيين باتوا يعربون عن استيائهم ومخاوفهم من احتمال تدهور عدد كبير من الشبان الفلسطينيين في المنطقة نحو تعاطي المخدرات والادمان عليها.