قالت مصادر لرويترز إن سوريا تخلت عن 11 في المئة فقط من أسلحتها الكيماوية في ثلاث شحنات وإنها لن تتمكن على الأرجح من الالتزام بمهلة تنقضي في منتصف العام لتدمير مخزونها من هذه الأسلحة بالكامل.

ومن المفترض أن تكون سوريا قد سلمت بالكامل كل المواد الكيماوية الفتاكة التي أعلنتها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وحجمها 1300 طن.

لكن ثلاثة مصادر بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قالت إن سوريا سلمت شحنة ثالثة هذا الأسبوع تحتوي على 54 طنا متريا من الهكسامين -وهو مادة خام تستخدم في صنع المتفجرات- مما يجعل إجمالي الكمية التي سلمتها حتى الآن أكبر من 140 طنا بقليل.

وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان الرئيس باراك أوباما طلب مجددا بحث خيارات السياسات الأمريكية في سوريا لكن لم يطرح اي منها عليه بعد.

وقال كيري للصحفيين إن أوباما قلق بسبب تدهور الوضع الإنساني في سوريا وكذلك نظرا لأن محادثات السلام بين المعارضة والحكومة لم تؤد إلى بحث تشكيل هيئة حكم إنتقالي كما كان مقررا.

وقال كيري إن أوباما نتيجة لذلك "طلب منا جميعا أن نفكر في خيارات عدة قد توجد وقد لا توجد."

وتابع قائلا "ردا على السؤال: هل طرحت (الخيارات). الإجابة لا. لكن عملية التقييم بالضرورة -ونظرا للظروف- جارية في الوقت الراهن."

وأضاف "حين تتضج هذه الخيارات وحين يطلبها الرئيس ستجري بالقطع مناقشات حولها."

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في واشنطن إن أوباما يتوقع أن يجري فريقه للأمن القومي بشكل مستمر إعادة تقييم للخيارات السياسية بشأن سوريا وقضايا أخرى.

وقال كارني "الوزير كيري كان يؤكد وضعا قائما بشكل دائم وهو أن الرئيس ينظر دائما في الخيارات بشأن أمور سياسية مثل سوريا." وتابع قائلا "هذا أمر لا يحدث لمرة واحدة. هذه ليست مراجعة جديدة."

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) إن البيت الابيض "مهتم بالتوصل الى خيارات أخرى للمضي قدما بشأن سوريا" من وجهة نظر اجهزة حكومية مختلفة وليس من زاوية الخيارات العسكرية وحسب.

وأضاف أن سفن وطائرات الولايات المتحدة لاتزال في البحر المتوسط وإنها متاحة للرئيس اذا احتاج للخيار العسكري لكن المراجعة الحالية هي مجرد نظرة شاملة للقضية من جانب اجهزة حكومية مختلفة.

ومضى يقول "اعتقد أن هناك اهتماما بنطاق واسع من الخيارات. اتوقع أن تكون هذه الخيارات من مختلف اطياف القوة القومية وليس الجيش فحسب. مرة أخرى الخيارات العسكرية لاتزال متاحة للرئيس اذا احتاجها."

وقال مسؤول أمريكي إن المراجعات تعكس الجهود المبذولة على مدى شهور في محاولة للتوصل إلى حل ينهي الحرب الأهلية في سوريا التي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة أكثر من 130 ألف شخص منذ اندلاع القتال قبل ثلاثة أعوام.

وكان أوباما قال في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند في واشنطن يوم الثلاثاء في معرض حديثه عن الوضع في سوريا "لا أحد ينكر أن هناك قدرا كبيرا من الإحباط" ولمح إلى أنه قد يعيد التفكير في سياسته.

وأضاف "لا نعتقد في الوقت الراهن بوجود حل عسكري في حد ذاته لهذه المشكلة...إلا أن الموقف متقلب ونحن نواصل استكشاف كل سبيل ممكن لحل هذه المشكلة."