ما زال يحتفظ الرجل القوي في مصر بأوراقه قبل التصويت على الدستور، لكن خبراء إسرائيليين قالوا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن السيسي قام بكل الخطوات اللازمة وحصل على دعم ضباط الجيش المصري قبل الترشّح للرئاسة.

ويعتقد هؤلاء الخبراء أن السيسي سيرفض الكشف عن مخططه حتى اللحظة الأخيرة، كي لا يغضب الإدارة الأمريكية التي وكما هو معروف اعترضت على الانقلاب العسكري في مصر ودعمت الإخوان المسلمين ومرسي منذ انتخابه للرئاسة.

وتلاحظ تهيئة الرأي العام في مصر خلال الشهور الأخيرة ليتقبل إمكانية أن يصبح السيسي رئيسًا: هنالك مظاهرات كبيرة لدعم وتقدير السيسي.

وورد في صحيفة "هآرتس" نقلا عن مصادر في القاهرة أن السيسي لم يقرر بعد الترشّح وهو ينتظر نتائج الاستفتاء على الدستور، لأن نتائج الاستفتاء ستظهر للسيسي ميول وتوجه الشارع المصري قبل أن يتخذ قرار الترشح للرئاسة. "لقد رأى السيسي الرئيسين السابقين مبارك ومرسي، فلا أحد يتمتع بحماية تامة في مصر لذا فهو يركّز جهوده على نجاح الاستفتاء وفي حال صوت الشعب المصري لصالح الدستور فلن يبقى هنالك شك بتأييد الشعب لوزير الدفاع".

وطالب المستشرق اليميني، مردخاي كيدار، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بالتعلم من السيسي كيفية الحفاظ على صلابته أمام الأمريكيين: "يعرف السيسي الموقف الأمريكي جيدًا وخاصة موقف أوباما السلبي من تعامله مع الإخوان المسلمين، لكنه لا يخشى أوباما ولا جون كيري، لا يغيّر هدفه ولا يتراجع عن الخطوات التي يتخذها ضد "الإخوان".

يبدو أن السيسي يتجاهل كيري وأوباما عندما يتصلان به من أجل تخفيف الضغط على "الإخوان" كما تجاهل إصرارهما على عودة محمد مرسي إلى كرسي الحكم. بالإضافة إلى ذلك، لم يتردد السيسي بسجن مرسي واتهامه بالقتل مما قد يؤدي إلى إعدامه". يقول كيدار أيضًا: يشهد ما يحدث في مصر على أن أوباما ومساعديه عاجزين أمام صلابة الدول الشرق أوسطية. هذا ما يحدث مع إيران والعراق وسوريا. ليس بإمكانهم مواجهة أنظمة صلبة ومتمسكة بمواقفها مما يؤدي إلى قبول قراراتهم من قبل أوباما حتى إن لم يوافق عليها".

يقول كيدار أيضًا "إن الاستنتاج الذي على أن نتنياهو التوصل إليه، من كل ذلك، هو أن لا حاجة إطلاقًا إلى الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين. بإمكان كيري القدوم مرة تلو الأخرى وعرض آلاف الاقتراحات، لكنه لا يستطيع سلب حق الشعب اليهودي بالتواجد في دولة إسرائيل الذي منح له قبل آلاف السنين وكذلك في عام 1920 في مؤتمر سان ريمو مرة أخرى. ليس بإمكان أوباما أو كيري ضمان عدم تحوّل الدولة الفلسطينية المستقلة إلى دولة حماس تضاف إلى "دويلة حماس" القائمة في غزة منذ ستة أعوام ونصف، لذا على إسرائيل التعامل مع طلباتهم كما يتعامل معها السيسي".