في عصر تُدار فيه الحياة بين تطبيقي الواتس آب والفيس بوك، يواجه الجيش الإسرائيلي مشكلة وهي كيف على الجنود التصرف في مواقع التواصل الاجتماعي؟ كيف على الجيش الإسرائيلي التصرف إزاء سلوك غير لائق في مواقع التواصل الاجتماعي؟‎.

إن مشاركة الجنود في مواقع التواصل الاجتماعي تضع تحديات جديدة أمام الجيش الإسرائيلي، وتماما من أجل ذلك قرر رئيس الأركان، اللواء غادي أيزنكوت، إقامة لجنة جديدة تدرس الموضوع وتقترح على الجيش طرقا للتعامل معه.

وقد جاء قرار إقامة اللجنة في أعقاب العاصفة التي جرت في مواقع التواصل الاجتماعي حول الجندي ألئور أزريا، الذي وُثِق وهو يطلق النار حتى الموت على فلسطيني نفّذ عملية طعن بعد أن كان مستلقيا على الأرض ولم يُشكّل خطرا. بعد نشر الفيديو من قبل منظمة بتسيلم، أدان رئيس الأركان ووزير الدفاع سلوك أزريا وقالا إنه لا يتلاءم مع "قيم الجيش الإسرائيلي". ومع ذلك، فقد حظيت هذه التصريحات في مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات شديدة من قبل جهات في اليمين المتطرف في إسرائيل، والتي وصفت الجندي بـ "البطل"، وطالبت بدعمه ودعم أسرته.‎

في وسط نفس الحركة الداعمة للجندي الذي أطلق النار كان هناك عدد غير قليل من الجنود، الذين التقطوا أيضًا صورا بالزي العسكري وبوجوه مكشوفة وأعربوا عن دعمهم له ودعم ما نفذه. تردّد الجيش إذا ما كان يمكن  معاقبة هؤلاء الجنود، وكيف يمكن القيام بذلك. وكما ذُكر آنفًا، لأجل ذلك أقيمت اللجنة، والتي سيترأسها رئيس قسم الموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء حاجي توبولنسكي.

وهذه هي اللجنة الثانية التي يقيمها الجيش الإسرائيلي حول الموضوع. في الماضي ترأس لجنة مشابهة ضابط التربية الرئيسي، والذي كتب: "تُشكل مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من العالم الذي نعيش فيه، ولن يكون صوابا، وليس هناك رغبة في أن يُفرض حظر شامل على أن يستخدمها جنود الجيش الإسرائيلي... فهي أدوات تسمح بالتفاعل الاجتماعي. ومع ذلك، فإنّ مواقع التواصل الاجتماعي هي مجال عام بكل معنى الكلمة. وبكونها مجالا عاما، تجري على جنود الجيش الإسرائيلي وقادته التوجيهات ومعايير السلوك المتوقعة من الجنود في المجال العام".

ومن بين سائر القضايا التي ستطرق إليها اللجنة الجديدة، ستطرق إلى السلوك في مجموعات الواتس آب المشتركة: هل على الضباط المشاركة في النقاشات في مجموعة للجنود؟ وإذا كانت الإجابة نعم، كيف يجب التوجه إلى القائد؟ هل يجب على الضابط الكبير أن يوافق على طلب صداقة في الفيس بوك من ضباط صغار يخدمون تحت إمرته؟ كيف يجب العمل تجاه جنود يكتبون منشورات ضدّ الجيش؟ والعديد من القضايا الأخرى، التي لم يكن بإمكان أحد من الجيش قبل عشرين عاما حتى أن يتخيّل بأنّها ستمثّل مشكلة.‎