هل سيبدأ الطلاب الإسرائيليون، قريبًا، بتعلم اللغة العربية في المدارس ابتداءً من الصف الأول؟ مشروع قانون جديد ومُلفت، جاء تحديدًا من اليمين الإسرائيلي، من شأنه أن يدفع نحو التقارب بين الشعبين من خلال فرض تعليم اللغة العربية العامية على الطلاب من جيل صغير.

تُدرس حاليًّا اللغة العربية في المدارس الإسرائيلية، إنما في مُعظم تلك الأماكن التعليم ليس إلزاميًّا، بل اختياريًا، ويبدأ في مرحلة متأخرة أكثر، غالبًا في سن  12 عاما. إضافة إلى ذلك، اللغة التي يتم تعليمها حاليًّا في المدارس هي اللغة الأدبية، مع التشديد على القواعد، وبشكل أقل على الكنز اللغوي والقدرة على تحدث اللغة.

قال المبادر غلى طرح مشروع القانون، النائب هاتري أورن حزان، خلال البرنامج الحواري الصباحي في القناة العاشرة الإسرائيلية: "جدي وجدتي، من الجهة الأولى، هاجرا من المغرب، وجدي وجدتي من الجهة الثانية هاجرا من طرابلس. إن كان هناك شيء أندم عليه حتى اليوم هو أنني لم أُصغي في البيت للغة ولم أتعلمها".

وقال حزان أيضًا أن الإسرائيليين الذين يسمعون اللغة العربية اليوم يخافون، والسبب وراء ذلك هو جهل هذه اللغة. "إن عرفنا اللغة بشكل جيد، سنتعرف على تلك الثقافة أيضًا بشكل أفضل، سيكون بيننا جسر أفضل، وسنتمكن من التعايش فيما بيننا".

من الجدير بالذكر أن حزان هو أحد نواب الكنيست "المحنكين" والأكثر إطلاقًا للتصريحات، على الرغم من أنه يشغل منصبه فقط منذ بضعة أسابيع. فتح حساب تويتر فعال، يُطلع متابعيه على نشاطه في الكنيست وعمومًا، وحتى أنه حصل على تقليد مميّز في البرنامج الساخر الأكثر شهرة في إسرائيل، هناك يظهر على شكل شاب محب للمتعات، وفي هذا إشارة إلى أنه كان يُدير في الماضي عددًا من الكازينوهات.

يُعتبر حزان أحد نواب الكنيست الأكثر يمينية في الليكود، وفي الأسبوع الماضي، تحدث داعمًا خطة وزير الدفاع يعلون التي تتحدث عن السماح بعودة العمال الفلسطينيين من خلال عدد محدد من الحواجز، الأمر الذي كان سيقود إلى عملية فصل عنصرية في الحافلات. ادعى، إلى جانب هذا، أنه يوجد في إسرائيل اليوم تعايش بين مواطنيها اليهود والمُسلمين، المسيحيين والدروز، وأن تعليم اللغة العربية سيعزز ذلك، الأمر الذي في رأيه مصلحة للجميع.