قال مشرعون امريكيون اليوم الثلاثاء انهم غير سعداء بالتخفيضات في المساعدات الامريكية لمصر التي أعلن عنها في وقت سابق هذا الشهر بعد استخدام السلطات المصرية العنف لقمع احتجاجات.

وقالوا أيضا إنهم يبحثون اجراء تعديلات على قانون أمريكي يحظر ارسال مساعدات لحكومات أعتبر انها استولت على السلطة من خلال انقلاب عسكري.

وقال أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن خفض المساعدات قد يؤثر على العلاقات الوثيقة مع الدولة المهمة من الناحية الاستراتيجية وبها قناة السويس بالاضافة الى انها أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.

وقال رئيس اللجنة إد رويس عضو مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا في جلسة استماع بشأن مصر "أؤيد علاقة عسكرية قوية ومستمرة مع مصر."

وعبر أيضا بعض الديمقراطيين في اللجنة من أعضاء حزب الرئيس الامريكي باراك اوباما عن قلقهم وتساءلوا عما اذا كان البيت الأبيض تشاور مع اسرائيل -التي أبرمت اتفاقية سلام مع مصر- قبل اتخاذه القرار.

وقال نائب نيويورك ايليوت انجيل وهو أرفع عضو ديمقراطي في اللجنة إن تعليق المساعدات يمكن أن يعرض للخطر عقودا من التعاون الوثيق مع الجيش المصري.

وأضاف "هذه الأفعال تجعل تأثيرنا عليهم أمرا أصعب وليس أسهل لأنني أرى انه اذا كنت تساعد سيكون لك بعض النفوذ. اذا كنت... تبتعد فسيكون موقفهم حينئذ.. (هو)..حسنا لماذا يتعين علينا ان ننصت لكم؟"

وقالت إدارة اوباما يوم التاسع من أكتوبر تشرين الأول انها ستعلق تسليم دبابات وطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى بالاضافة الى مبلغ 260 مليون دولار مساعدات نقدية للحكومة المصرية المدعومة من الجيش الى ان تحقق تقدما فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الانسان.

وأطاح الجيش المصري يوم الثالث من يوليو تموز بمحمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا للبلاد بعد احتجاجات حاشدة على سياساته.

ويلزم القانون الامريكي الادارة بوقف المساعدات الى الدولة التي يعتقد ان انقلابا عسكريا وقع بها.

وقال مسؤولون هذا الشهر لمساعدين في الكونجرس انهم قرروا سرا احترام ذلك القانون رغم ان الادارة قالت في وقت سابق انها ليست ملزمة بأن تقرر إن كان انقلابا حدث وبالتالي ليست مضطرة لتطبيق القانون.

وقالت الينا رومانوفسكي نائب مساعد مدير الوكالة الامريكية للتنمية الدولية لشؤون الشرق الأوسط "نتطلع الى المرونة."

وقالت اليزابيث جونز القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى "الحكومة المصرية أبلغتنا بأنها تتفهم قرارنا (بخفض المساعدات). انهم محبطون منه لكنهم يتفهمونه. وأبلغونا انهم مستعدون تماما لمواصلة العمل معنا."

وقال ديريك كولت مساعد وزير الدفاع الامريكي للشؤون الأمنية الدولية ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) لم ترصد اي تغير في علاقتها مع الجيش المصري وان عمليات الجيش لم تتأثر.

وينفي الجيش المصري انه قام بانقلاب عسكري قائلا انه استجاب لارادة الشعب بعد احتجاجات عارمة في الشوارع. وترفض جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي العمل مع الحكومة الجديدة التي تتهمها بالقيام بانقلاب وتخريب الديمقراطية في البلاد.

ولم يتضح إن كان سيحدث أي تغيير في صياغة القانون. ويقدم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ دعما قويا بصورة خاصة للصياغة الحالية مثلما يفعل كثيرون في مجلس النواب.