قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الثلاثاء إنه ليس من الواضح إن كانت القوى العالمية وايران ستتمكن قريبا من التوصل إلى اتفاق بشأن كبح البرنامج النووي الإيراني.

ومن المقرر إجراء المزيد من المحادثات مع إيران هذا الاسبوع. وقال أوباما لمجلس ادارة صحيفة وول ستريت جورنال "لا نعرف إن كان بوسعنا ابرام اتفاق مع إيران هذا الاسبوع أو الاسبوع القادم."

واشار الى ان أي اتفاق مقترح يجب ان يحظى بقبول حلفاء أمريكا المتشككين مثل إسرائيل وقال اوباما ان الاتفاق مع ايران الان من شأنه شراء بعض الوقت لمعرفة ما اذا كان العالم سيكون قادرا على ان يقول بوضوح ان ايران لا تصنع سلاحا نوويا.

وذكر ان هذا الاتفاق المقترح سيسمح برفع محدود للعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران والافراج عن نسبة صغيرة من الاصول الايرانية.

وقال اوباما "جوهر الاتفاق هو انهم سيوقفون التقدم في برنامجهم النووي. وسيخفضون بعض العناصر التي تجعلهم اقرب الى ما نسميه قدرة الاختراق حيث يمكنهم الاسراع بانتاج سلاح قبل ان تكون لدى المجتمع الدولي فرصة للرد وانهم سيخضعون انفسهم لمزيد من عمليات التفتيش ستكون أشد من تلك التي يخضعون لها حاليا وفي بعض الحالات تفتيش يومي... وفي المقابل ما نستطيع فعله هو فتح الباب قليلا امام تخفيف متواضع جدا سيكون في الحقيقة عرضة بالكامل الى ان يعود مرة اخرى اذا ما انتهكت اي جزء من هذا الاتفاق المبكر. وسيشتري (الاتفاق) فترة من الوقت."

وفي وقت سابق من اليوم اجتمع اوباما مع مجموعات رئيسية من اعضاء مجلس الشيوخ بعضهم يدرس فرض عقوبات جديدة على طهران - وهي خطوة يرى البيت الابيض انها قد تضر بالجهود الدبلوماسية. وفي بيان بعد الاجتماع قال البيت الابيض ان اوباما أبلغهم ان الخطوة الاولى لاقتراح القوى الست ومدتها ستة أشهر ستوقف تقدم البرنامج النووي الايراني لاول مرة في ما يقرب من عشر سنوات وتوفر شفافية غير مسبوقة في الانشطة النووية الايرانية "بينما نتفاوض للوصول الى حل شامل طويل المدى."

وقال اوباما لمجلس ادارة وول ستريت جورنال "دعونا نختبر الاقتراح بانه في غضون الاشهر الستة المقبلة يمكننا حل هذا بطريقة دبلوماسية في حين نبقي على هيكل العقوبات الاساسية وأنا كرئيس للولايات المتحدة سأحتفظ بجميع الخيارات لمنعهم من الحصول على أسلحة نووية. اعتقد ان هذا اختبار يستحق التنفيذ."

وفي غضون ذلك قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الأربعاء إن بلاده تأمل أن تسفر المحادثات بين ايران والقوى العالمية عن اتفاق مبدئي هذا الأسبوع لتخفيف حدة الخلاف بشأن برنامج طهران النووي.

ومن المقرر أن يجتمع فريق التفاوض الإيراني مع دبلوماسيين من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا في جنيف اليوم الأربعاء لبحث اتفاق مقترح تعلق طهران بموجبه أجزاء من برنامجها مقابل تخفيف بعض العقوبات.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع وزير الخارجية البرازيلي لويز البرتو فيجريدو "نأمل أن تتوج الجهود التي نبذلها بالنجاح خلال الاجتماع الذي يبدأ اليوم في جنيف."

وكان وزير الخارجية الروسي قد ذكر في تصريحات أذيعت يوم السبت أن فرص الوصول لاتفاق جيدة جدا ولا ينبغي تفويت الفرصة.

كما أشار الى أن ايران مستعدة لإنتاج يورانيوم مخصب لمستوى أقل ووقف إنتاج اليورانيوم لمستوى تخصيب 20 في المئة الذي يقربها من إنتاج المادة اللازمة لتصنيع أسلحة نووية. وتريد القوى الغربية أن تتخذ ايران هاتين الخطوتين.