في الأسابيع الأخيرة احتدم الجدل في إسرائيل، عقب التحقيق الجنائي الذي فُتح ضدّ المطرب الشهير إيال جولان، والذي اشتبه به أنّه أقام علاقات جنسية مع قاصرات وأثّر عليهن لاستخدام المخدّرات. غطّت وسائل الإعلام القضية والأخبار الصعبة ضدّ أحد الأشخاص الأكثر شعبية في إسرائيل، عصفتْ الشبكات الاجتماعية بالكثير من النقد حول الأعمال التي اشتبه أنّه قام بها، بل وحتّى أن السياسيّين تصدّروا وأعربوا عن تحفّظاتهم حول أسلوب الحياة المريب لجولان، المغنّي المتوسّطي المعبود.
وبالطبع ليست هذه هي المرّة الأولى التي يتورّط فيها موسيقيّ إسرائيلي بحوادث بشعة، والتي لا تتعلّق بحقوق المنتجين في الأغاني أو توزيع الأرباح من العروض. علاوة على ذلك، فإنّ جولان بالتأكيد ليس أكبر فناني إسرائيل الذين اشتبه بهم أو اتّهموا بجرائم جنائية. فقد سبقه من كان يعتبر لسنوات طويلة قبله "الملك" الحقيقي للموسيقى المتوسّطية في إسرائيل، زوهار أرجوب.
استمعوا إلى الأغنية الأكثر شهرة لزوهار أرجوب: "الزهرة في حديقتي":

بعد أن ارتفع للصدارة في سنوات الثمانينّات، أصيب المغني صاحب الصوت النقيّ بدوران من النجاح وبدأ باستهلاك المخدّرات بكميّات كبيرة. حاول مديروه الشخصيّون أن يفطموه عن المخدّرات ووضعوه تحت علاجات قسرية، ولكن بعد كلّ تحسّن طفيف حدث تدهور حاد. تم إيقافه في يوليو 1987، وذلك بعد أن حاول سرقة مسدّس تم تركه على مكتب مركز الشرطة عقب انتهاء التحقيقات معه هناك.
حُكم عليه بالسجن لمدة ستّة أشهر، وبعد سنوات طويلة من قمّة شهرته وجد نفسه خلف القضبان. قبل أن ينهي محكوميّته بمدّة قليلة، خرج أرجوب لعطلة في منزله، إلتقى خلالها مع إيريس ليفي، زوجة المغنّي المشهور يشاي ليفي. في نهاية المساء قدّمتْ شكوى في الشرطة وادّعت أن أرجوب حاول اغتصابها، وعقب ذلك تمّ اعتقاله مرّة أخرى وأعيد مجدّدا إلى السجن. في وقت لاحق من ذلك العام انتحر شنقًا في زنزانته، وهكذا انتهتْ قصّته المأساوية.
استمعوا إلى أداء مشترك ونادر لزوهار أرجوب ويشاي ليفي، لأغنية "أن تكون إنسانًا"، من الألبوم الأخير الذي أصدره أرجوب:

وقع موسيقيّ آخر في يد الشرطة وهو باري ساخاروف، أحد أكبر مبدعي موسيقى "الروك" في إسرائيل. في عام 1985، حين عاد إلى البلاد من جولة عروض في أوروبا مع فرقته، "منيمال كومباكت"، تم إيقافه في مطار اللّد، حيث كان بحوزته 15 غرامًا من الكوكايين، وهو مخدّر كان من النادر العثور عليه في إسرائيل في تلك الأيام. حُكمَ عليه بالحبس لمدّة عام ومكث في السجن، لكنّ صورته العامة لم تتأثّر.
استمعوا إلى باري ساخاروف في أغنية "مونسون"، عن تجربة تعاطي المخدّرات:

إلى جانب القضايا المتعلّقة بالمخدّرات، فقد عرف عالم الموسيقى في إسرائيل أيضًا عدَدا من الحالات الصعبة لاستخدام العنف. شموليك كراوس، وهو مبدع ومطرب اسمه مُدرجٌ على بعض الأعمال الموسيقية الكبرى في إسرائيل، وقد توفّي هذا العام، وتم إيقافه عدّة مرات بواسطة الشرطة خلال سنوات السبعينات، بسبب ضربه لزوجته في ذلك الحين، جوزي كاتس. قضى عددًا من العقوبات بالسجن، وفي أوقات أخرى خضع للعلاج القسري في مستشفى الأمراض العقلية. أنهى حياته وحيدًا منعزلا، دون مال ومع عدد قليل من الأصدقاء، الذين ذكروا له فضل الشباب رغم أعماله السيّئة.
استمعوا إلى أغنية "كيف يدور الدولاب"، والتي تلائم – دون قصد - قصّة حياة شموليك كراوس:

مطربون آخرون، بينهم إيلي لوزون ويشاي ليفي الذي ذُكر أعلاه، تمّ إيقافهما والحكم عليهما بسبب العنفٍ الذي جاء من قبلهما، ولكن في معظم الحالات يدور الحديث حول عنف غير مخطّط له. مرجليت تسنعاني، الممثّلة الأكبر من الإناث في هذه القائمة، خطّطتْ جيّدًا لحملة تهديداتها تجاه مديرها السابق، أساف أطدجي.
في صيف 2011 اعتقلت "مرجول" مع ابنها، في اشتباه بمحاولتها لاستخدام مجرم معروف، ميخائيل حازان، من أجل جبي مال ادّعت أن أطدجي كان مدينا لها به. كان عليها أن تترك عملها كمحكّمة في برنامج المواهب الناجح "ولادة نجم" (كوخاب نولاد)، واعترفت في وقت لاحق بأعمال نُسبتْ إليها بموجب صفقة الادّعاء، وحُكم عليها بالسجن لمدّة ستّة أشهر، والتي تمّ تحويلها إلى أعمال خدمة لصالح المجتمع. ولا زالت تحاول إعادة بناء صورتها أمام الجمهور الذي اشمأزّ من محاولات حلّها للمشكلات بواسطة استخدام العنف. الاستنتاج الواضح من القائمة "المحترمة" التي تم عرضها أعلاه، هو أنّ الجميع متساوٍ أمام القانون وحتى من هو الآن في الأعلى، قد يجد نفسه في أسفل البئر.
استمعوا لـ "مرجول" في أغنيتها الشهيرة "فتايَ يعود لي":