صنعت ريما فقيه تاريخا عندما كانت المسلمة الأولى الفائزة في تاريخ الولايات المتحدة بلقب ملكة "جمال أمريكا". ولكن فاجأت عارضة الأزياء الناجحة الجميع الآن عندما ورد خبر اعتناقها المسيحية في الشهر الماضي. كما يبدو فإن هذا جزء من التحضيرات قبيل الزفاف الذي سيجري في الأسبوع القادم بلبنان. وسيم صليبي هو خطيبها، وهو منتج موسيقى ثري من لبنان، ومسيحي ماروني أيضًا.‎

كان التصريح المذكور لفقيه بعد فوزها بلقب "ملكة جمال أمريكا" عام 2010: "أنا قبل كل شيء أمريكية، عربية أمريكية، لبنانية أمريكية، ومسلمة أمريكية".

في زفاف فقيه وصليبي من المتوقع أن يظهر المطرب اللبناني مساري والمطرب الكندي The weeknd واللذان يمثّلهما خطيب فقيه.

عرفت علاقة فقيه بجذورها الإسلامية مدّا وجزرا على مرّ السنين. وقد قدمت فقيه بنت الثلاثين عاما من أسرة مسلمة شيعية من جنوب لبنان، ولكنها ترعرعت وتعلمت في مدارس كاثوليكية، وتقول إنه عندما سكنت أسرتها في نيويورك فقد اندمجت بالجالية المسيحية المحلية وشاركت في الأعياد المسيحية إلى جانب متابعة الاحتفال بالأعياد الإسلامية في منزلهم. "كنا نذهب إلى الكنيسة في عيد الفصح، ونضع شجرة عيد الميلاد في منزلنا، وفي كل عام كنا نشارك في حفل سنوي بمناسبة عيد الميلاد". عندما انتقلت مع أسرتها إلى ميشيغان انضمت العائلة إلى جالية مسلمة. في الكلية وفي جامعة ميشيغان بذلت فقيه جهودا في التواصل مع جذورها الإسلامية. "لم أكن أعرف يومذاك كثيرا عن رمضان وعن الأعياد الأخرى ورغب والدي في أن أستغلّ هذه الفرصة لأتعرف عليها"، كما قالت في مقابلة من عام 2010 لصحيفة Huffington Post.

ريما فقيه وخطيبها وسيم صليبي (Twitter)

ريما فقيه وخطيبها وسيم صليبي (Twitter)

لم تكن فقيه الأولى في أسرتها والتي تكشف عن اهتمامها بالمسيحية. فقد أشارت في الماضي إلى أن الأسرة تحمل رؤى ليبرالية جدا بخصوص الدين: "الدين لا يعرّفني أو يعرّف أسرتي كثيرا. أسرتي هي مزيج من الأديان والثقافات المختلفة. صهري مسيحي، وقد عمّد هو وأختي طفلِهما، ولدي عمّ اعتنق المسيحية وهو الآن قسّ".

وقد ارتبط باسم فقيه ببعض الحقائق أيضًا، حيث نُشرت بعد يوم من فوزها بلقب "ملكة جمال أمريكا" صورها وهي تشارك في مسابقة التعرّي "ستريبر 101" في لاس فيغاس وعندما قُبض عليها وهي تقود السيارة ثملة عام 2011.

مؤخرا غردت فقيه في تويتر بسطر من داخل العهد الجديد: "إِنِّي أَسْتَطِيعُ آُلَّ شَيْءٍ، فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي" (الرسالة إلى مؤمني فيلب، 4:13‏‎).

كانت الردود على اعتناقها المسيحية في مواقع التواصل الاجتماعي مختلفة. رحّب المعلّقون المسيحيون بها، وجاءت الشتائم واللعنات في معظمها من معلّقين مسلمين، ولكن بعضهم كتبوا بأنهم يحترمون مع ذلك اختيارها ويتمنّون لها النجاح في كل طريق ستختاره.