تعتبر قضية قتل الطفلة تئير رادا في مدينة كتسرين في هضبة الجولان إحدى القضايا الأكثر شهرة وتعقيدا في إسرائيل. قُتلت رادا في كانون الأول عام 2006، عندما كانت تبلغ 13 عاما ونصف، في غرفة المراحيض في مدرستها. بعد موتها تم اعتقال شخص اسمه رومان زدوروب، والذي عمل كعامل صيانة في المدرسة، ومن ثم تم إطلاق سراحه وبعد أسبوع اعتُقل مجدّدا، واتُّهم بالقتل.

ورغم أن زدوروب قد اعترف بالقتل وأعاد تمثيله، ولكن بعد ذلك تراجع عن اعترافه، ونفى أنّه نفّذ عملية القتل مدعيا أنّ الاعتراف قد جاء بسبب تخويفه وتهديده. استأنف زدوروب عدة مرات على إدانته، وقبل نحو ثلاثة أشهر رفض قاضي المحكمة العليا استئنافه بشكل نهائي، وقرر أنّه هو المدان في القتل.

الطفلة المرحومة تئير رادا، ماتت قتلا (النت)

الطفلة المرحومة تئير رادا، ماتت قتلا (النت)

ومع ذلك، فإنّ المسلسل التلفزيوني الوثائقي الجديد، باسم "ظلّ من الحقيقة - من قتل تئير رادا"، يسعى إلى إعادة طرح سؤال هوية القاتل من جديد. في الحلقة الأولى من المسلسل، المكون من أربعة أجزاء، تم عرض شهادات تشير إلى أن زدوروب هو القاتل حقا. ومع ذلك، ففي الحلقة الثانية تُعرض مجموعة متنوعة من الشهادات التي تدحض تماما أي احتمال أن يكون هو القاتل فعلا.

في الحلقتين الثالثة والرابعة تُعرض شهادات جديدة، غير معروفة للجمهور، وبحسب أقوال منتجي المسلسل فإنّه لم يتم التحقيق بها بشكل كاف في الشرطة، وهي تشير إلى وجود احتمال أن امرأة أخرى هي التي نفذت عملية القتل، بل أنّها قد اعترفت في الماضي بجريمتها أمام أصدقائها، وأظهرت لأحدهم السكين التي نفذت بواسطتها القتل، وملابسها الملطّخة بالدماء.

وفقا لما يقوله منتجو المسلسل، فهم لا يهدفون إلى تحديد من قتل الطفلة، وإنما إلى إعادة طرح أسئلة وشكوك من جديد، وإعلام الجمهور باتجاهات التحقيق المختلفة الممكنة. وقد رفضت الشرطة والادعاء العام التطرق إلى المسلسل ونتائجه، ومع ذلك فقد نجح في إثارة نقاش عام بخصوص سؤال إذا ما كانت هناك حاجة إلى إعادة فتح ملفّ التحقيق من جديد.