قالت مصادر أمنية إن مسلحين قتلوا ثلاثة من أفراد الشرطة في شبه جزيرة سيناء المصرية اليوم الاثنين وأذاعت جماعة متشددة اسلامية شريط فيديو لعملية اطلاق رصاص من سيارة مسرعة على رجل عرفته بأنه عقيد بالجيش.

وأكدت مصادر أمنية ان مسلحين قتلوا العقيد الذي عرفته باسم محمد الكومي يوم 14 اغسطس اب في طريق صحراوي سريع بالقرب من مدينة الاسماعيلية.

وأصبحت سيناء مصدر متاعب أمنية كبيرة للسلطات المصرية منذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو تموز.

وتقع هجمات شبه يومية من جانب متشددين لهم صلة بالقاعدة وقال متحدث باسم الجيش يوم 15 سبتمبر ايلول انه قتل في سيناء أكثر من 100 من قوات الامن منذ عزل مرسي.

ويثير غياب الاستقرار في سيناء قلق الحكومات الغربية لان المنطقة تقع على حدود اسرائيل وبها ممر قناة السويس الاستراتيجي وهو أسرع طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

وسيناء مصدر متاعب للشرطة أيضا لأنها تقع على الحدود مع قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتبع الاخوان المسلمين.

ويقول الجيش المصري ان متشددين مقرهم غزة يشاركون في هجمات عبر الحدود ويتهم حماس بعدم القيام بما يكفي لتأمين المنطقة وهي مزاعم تنفيها الحركة الاسلامية.

وفي أحدث هجمات فتح مسلحون النار على مركز للشرطة في مدينة العريش بشمال سيناء مما أسفر عن مقتل شرطيين وهما يتناولان طعام الافطار خارج المبنى. وفي حادث منفصل قتل ضابط شرطة يسير في شوارع المدينة بطلقات رصاص في الرأس والصدر.

كما أطلق مسلحون النار وقتلوا مدنيا في هجوم آخر في بلدة الشيخ زويد.

وتوسع المتشددون أثناء الفراغ الامني الذي نتج عن الاطاحة بالرئيس الاسبق حسني مبارك لكن الهجمات زادت بشدة منذ عزل مرسي. كما أثارت الهجمات في أماكن أخرى في مصر القلق من ان التمرد الاسلامي يمكن ان يمتد الى ما وراء سيناء.

وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس المتمركزة في سيناء المسؤولية عن تفجير انتحاري فاشل كان يستهدف وزير الداخلية في القاهرة هذا الشهر.

ووضع متشددو سيناء الذين لديهم أسلحة منها بنادق هجومية وقذائف صاروخية ومتفجرات وصواريخ جراد لقطات فيديو على الانترنت لبعض هجماتهم وهي ممارسات شائعة للجماعات التي لها صلة بالقاعدة في محاولة لتحفيز المقاتلين وترهيب عدوهم.

وفي شريط فيديو وضع على موقع جهادي على الانترنت اليوم الاثنين أظهرت جماعة تطلق على نفسها لواء جبهة النصرة ما قالت انه هجوم على العقيد الكومي.

وصور شريط الفيديو رجلا يحمل بندقية ويصوب سلاحه من نافذة سيارة ويطلق النار على عربة أخرى تسير في طريق صحراوي.
وكتب في تعليق ان الفيديو يبين استهداف من وصفهم بالكفار المجرمين وتصفيتهم.

ووضعت صورة للضابط وهو يرتدي ملابسه العسكرية الى جوار لقطة للسيارة التي شوهدت في اطلاق النار ونافذتها الخلفية ممتلئة بالطلقات والدم يسيل من باب السائق.

وجاء في الفيديو ان لواء جبهة النصرة وحدة تابعة لكتيبة الفرقان وهي جماعة متشددة أعلنت المسؤولية عن هجوم هذا الشهر على سفينة حاويات في قناة السويس.

وقال الجيش الذي يعمل مع الشرطة في سيناء في السابع من اغسطس اب انه قتل 60 متشددا في غضون شهر منذ عزل مرسي.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف عندما سئل عن فيديو لواء جبهة النصرة انه توجد نجاحات أمنية كبيرة على الارض في سيناء الان.

واضاف انه تم القاء القبض على عناصر خطرة ومصادرة اسلحة ثقيلة وبسط السيطرة بدرجة كبيرة.