أبدى مستشار الرئيس المصري تفهمُا لمتابعة إسرائيل للأحداث: "إنه أمر طبيعي، فهي تريد التأكد من أن القلاقل لن تصل إليها". وقد تم إعلان حالة الطوارئ في سيناء في أعقاب الهجوم الإرهابي وإغلاق معبر نيتسانا.

تطرق المستشار السياسي للرئيس المصري المؤقت، مصطفى حجازي، اليوم بشكل غير اعتيادي إلى موقف إسرائيل من التطورات في مصر ومتابعتها الأحداث هناك. في مقابلة أجراها مع القناة الروسية باللغة العربية "روسيا اليوم" قال حجازي أن متابعة إسرائيل لما يجري هي "متابعة طبيعية من قبل دولة جارة في المنطقة، تريد أن تكون آمنة من أن الأمور لن تنزلق إليها. هذه هي مصلحة المنطقة كلها". وقد تم، في هذه الأثناء، إعلان حالة الطوارئ في سيناء في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي قتل فيه 25 شرطيًا وتم رفع حالة التأهب. وكان الجيش المصري قد أغلق معبر نيتسانا على الحدود مع إسرائيل أمام حركة المرور تحسبًا لمهاجمة الشاحنات.

وجاءت أقوال المستشار المصري بعد ساعات مما نشرته "النيو يورك تايمز" حيث أفادت أن إسرائيل على وشك الشروع بحملة إرشادية دبلوماسية في الولايات المتحدة وأوروبا، تدعو إلى دعم النظام المؤقت، الذي يحظى بدعم من الجيش. وصرح مصدر إسرائيلي رفيع المستوى للصحيفة أن السفراء الإسرائيليين في واشنطن، لندن، باريس، برلين، بروكسل وفي عواصم أخرى سيجتمعون بوزراء خارجية هذه الدول وسيناقشون معهم الموضوع. في الوقت ذاته، سوف يمارس زعماء في إسرائيل الضغط على الدبلوماسيين الأجانب وسيقولون لهم أن "الجيش المصري هو الأمل الوحيد لمنع فوضى أخرى في القاهرة".

على خلفية مواصلة المظاهرات والشغب في بلاد النيل، أفادت وسائل إعلام عربية وأجنبية أن الرئيس المصري، حسني مبارك، الذي تم عزله في ثورة التحرير في العام 2011، من المتوقع إطلاق سراحه من معتقله في الأيام القليلة المقبلة - بعد أن قرر الادعاء في محاكمته بتهمة الفساد التي تجري ضده عدم متابعة الإجراءات. وتفيد وسائل الإعلام المصرية نقلا عن مصادر مطلعة في الجهاز القضائي أنه "لم يعد هناك عمليًا سبب قانوني لإبقاء مبارك في الاعتقال".من المتوقع أن يتم إطلاق سراح مبارك خلال الـ 48 ساعة القادمة على حد أقوال محاميه. وقال المحامي فريد الديب أن النيابة العامة في القاهرة قد أعلنت أنه لا سبب في إبقاء مبارك في السجن بعد التبرئة. وكانت مصادر أمنية في القاهرة قد تحدثت مع صحيفة "النيو يورك تايمز" قد صادقت على النبأ. إذا تم إطلاق سراح مبارك فعلا، فمن غير الواضح أين سيمكن وإذا كان سيُفرض عليه الاعتقال المنزلي. وقد تم اعتقال مبارك، البالغ من العمر 85 عامًا، بعد عزله في الثورة الشعبية في العام 2011، واتهم بمخالفات فساد والمسؤولية عن قتل المتظاهرين. على حد أقوال محاميه، "لم تبق سوى إجراءات إدارية قصيرة، يُتوقع أن تستغرق ما لا يزيد عن 48 ساعة".