في الوقت الذي تدير فيه إدارة أوباما ظهرها للسلطة المصرية المؤقتة، وهنالك من يطالب في أوروبا أيضا بإرجاء تقديم المساعدة، فإن إسرائيل على وشك الخروج في حملة توعية دبلوماسية في الولايات المتحدة وأوروبا تدعو فيها إلى دعم الحكومة المؤقتة، التي يدعمها الجيش. هذا ما صرح به هذه الليلة (الإثنين) مصدر رفيع المستوى يشارك الحملة الإسرائيلية، إلى صحيفة "نيو يورك تايمز".

وفقا لأقوال المصدر فإن السفراء الإسرائيليين في واشنطن، لندن، باريس، برلين، بروكسل وفي عواصم أخرى سيجتمعون بوزراء خارجية هذه الدول وسيناقشون معهم الموضوع. في الوقت ذاته، سوف يمارس زعماء في إسرائيل ضغطا على الدبلوماسيين الأجانب وسيقولون لهم أن "الجيش المصري هو الأمل الوحيد لمنع فوضى أخرى في القاهرة".‎

ونوّه المصدر أن "إسرائيل تحاول التحدث مع اللاعبين الأساسيين ودول أساسية ومشاركتهم في الافتراض أنه ربما هم لا يحبون ما يرونه، ولكن ما هو البديل؟ إذا أصررنا على مبادئ "كبيرة"، فسنفوّت ما هو جوهري - عودة مصر إلى الحياة العادية بأي ثمن". وعلى حد أقواله "أولا يجب الحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه، ومن ثم التعامل مع الديموقراطية والحريات. ومن هذا المنطلق - فإما الجيش أو الفوضى".

وقد أبلغت مصادر أخرى أن المملكة العربية السعودية تضع كل ثقلها، هي الأخرى، بهدف إقناع الأمريكيين والأوروبيين بعدم وقف المساعدات العسكرية لمصر، وعدم التصدي تصديًا علنيًا للزعامة الجديدة في القاهرة، بغية محاولة تمكين الأطراف من التوصل إلى تفاهمات بينهم.