وصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، البارحة (الأربعاء) إلى الرياض لإطلاع زملائه، في دول الخليج، على تفاصيل الاتفاق المتبلور بين الولايات المتحدة وبين إيران، الاتفاق الذي يُثير قلقًا كبيرًا لدى السعوديين وجيرانهم. من المتوقع أن يلتقي كيري الملك سلمان بن عبد العزيز وكذلك وزراء خارجية البحرين، الكويت، عُمان، قطر، والإمارات.

تدرس الإدارة الأمريكية، وفقًا لصحيفة "الحياة"، إمكانية إنشاء "مظلة نووية" تهدف إلى حماية دول الخليج من أي احتمال هجوم إيراني. تهدف الإدارة الأمريكية من ذلك إلى أن تنزع، قدر الإمكان، أي قلق موجود لدى دول الخليج فيما يخص قدرة الضرر الدولي للبرنامج النووي الإيراني، ومنع تدهور المنطقة باتجاه سباق تسلح نووي خطير.

ظهر مُصطلح "المظلة النووية"، لأول مرة، في أيام الحرب الباردة، عندما قامت الولايات المتحدة بحماية دول حليفة لها في الناتو من التهديد النووي السوفيتي. تقوم الولايات المتحدة، حاليًا، بهذه الحماية فيما يخص اليابان وكوريا من التهديد النووي لكوريا الشمالية.

ما يخشاه السعوديون هو ما تخشاه إسرائيل وهو أن فترة الاتفاق الذي تتم بلورته بين إيران والولايات المتحدة محدود بوقت معين ولا يتضمن تفكيك البُنى التحتية، لهذا فإن هذا الاتفاق لا يضمن أبدًا ألا تُجدد إيران برنامجها النووي.

أطلق قادة سعوديون، منذ توقيع اتفاقية الإطار النووي مع إيران في جنيف؛ في شهر تشرين الثاني 2013، انتقادات ثاقبة على السياسة الأمريكية التي ألحقت الضرر بالسعودية، وهي حليف بارز للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

في هذه الأثناء، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم، أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وقُبيل لقائه مع كيري، قام بتسليم جائزة للدكتور ذاكر عبد الكريم نايك، الذي سبق أن نشر ادعاءات لاذعة ضد الولايات المُتحدة الأمريكية، وتصريحات معادية للسامية.

فقد صرح نايك، على سبيل المثال، أن الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، هو المسؤول عن هجوم  11 أيلول عام 2001، وأن الولايات المتحدة يُسيطر عليها اليهود". نُشر أيضًا بأن نايك سبق أن صرح بأنه يُمكن استغلال النساء كجواري جنس.