"نحن نحافظ على إسرائيل كجزيرة من الهدوء، السكينة، والأمن. هذا الأمر هو نتيجة انتهاجنا سياسةً متّزنة تتّسم بالمسؤولية، وكذلك نتيجة عمل مهني ودؤوب جدًّا لكل القوى الأمنية، يعرف الشعب جزءًا منه فقط"، هكذا تطرّق هذا الصباح رئيس الحكومة نتنياهو إلى التقارير حول الاستعداد الأمريكي للهجوم على سوريا.

لكنّ إذاعة الجيش تُخبر أنّ ثمة انتقادًا في القدس لاستخدام أوباما لإسرائيل لتجنيد دعم للهجوم على سوريا. ويُنظر في القدس إلى محاولات وزير الخارجية كيري ومسؤولين آخرين في الإدارة للتوجه إلى أعضاء في مجلسَي الشيوخ والنواب والقول لهم: "صوّتوا مع الهجوم من أجل إذاعة الجيش؛ لا تتخلَّوا عنها" على أنها إشكالية جدًّا، إذ حاولت إسرائيل حتى الآن الامتناع قدر الإمكان عن التورّط في الشأن السوري. ووفقًا للتقارير في القدس، فإنّ إدخال إسرائيل في القضية هو ذريعة للنظام السوري للردّ صاروخيًّا على إسرائيل في حال مهاجمته.

ونشرت صحيفة النهار اللبنانية تقريرًا استخباريًّا أعدته إحدى الدول الأوروبية يكشف أنّ من سيدير الهجوم المضادّ في حال تنفيذ هجوم أمريكي على سوريا لن يكون رجال بشار الأسد، بل حزب الله ومقاتلون إيرانيون.

وجاء في الصحيفة: " بعد حصول خيانات عدة وانشقاقات داخل الجيش السوري وقد اختبرها الحزب بنفسه في القصير، عمد عناصر في الحرس الثوري الإيراني وعناصر في " حزب الله" إلى تسلم مواقع صاروخية وحربية في دمشق والمناطق المحيطة بها بالاتفاق مع القيادة السورية لإدارة عملية الرد على الضربة". فضلًا عن ذلك، يدّعي واضعو التقرير أنّ حزب الله يستعدّ للرد على أيّ هجوم من داخل الأراضي السورية، لأنّ الآلاف من مقاتليه أُرسلوا إلى سوريا، إضافةً إلى مئات الناشطين المنتشرين على التلال اللبنانية والجبال على المثلث الحدودي: سوريا - لبنان - إسرائيل.

وبخصوص الردّ من داخل الأراضي اللبنانية، جاء في التقرير: " ترجح مصادر متابعة أنّ "حزب الله" لا يملك القرار بالرد على أي ضربة أميركية حتى اللحظة من داخل الأراضي اللبنانية، لكن هذا القرار مرهون بالحرس الثوري الإيراني الذي يعمل على خط موازٍ للإدارة السياسية بقيادة الرئيس الإيراني الراغب في التوصل إلى تسويات مع الغرب."

وبثّت شبكة CNN التلفزيونية الأمريكية سلسلة أفلام عُرضت أمام أعضاء مجلس شيوخ أمريكيين في إطار مساعي الإقناع التي تقودها إدارة أوباما بهدف المصادقة على هجوم أمريكي على سوريا. في الأفلام، التي تشمل صورًا تصعب مشاهدتها، يمكن مشاهدة عدد من نتائج الهجوم الكيميائي الذي حدث في منطقة دمشق في 21 آب. وبين الصور المعروضة: ضحايا الهجوم الكيميائي الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة، جثث كثيرة لأطفال، ومحاولات مواطنين سوريّين تقديم المساعدة لضحايا الهجوم.

في هذه الأثناء، نقلت صحيفة لوس أنجلس تايمز عن مصادر في واشنطن أنّ وزارة الدفاع الأمريكية تقوم بتحديث خطط الهجوم على سوريا، وتخطّط حاليًّا لهجومٍ يستمرّ ثلاثة أيّام، يجري خلاله إلحاق الضرر بأهداف أكثر بكثير من المخطّط الأصليّ الذي تضمّن نحو 50 هدفًا.

وتنقل صحيفة صانداي تايمز أنّ ضحايا من الهجوم الكيميائي الذي حدث الشهر الماضي في سوريا نُقلوا سرًّا بالطائرات إلى بريطانيا لإجراء فحوص طبية، بيّنت وجود آثار لغاز السارين القاتل في أجسادهم، نقلًا عن مسؤول في المعارضة السورية.

ونقلت صحيفة بريطانية أخرى، صحيفة ميرور، أنّ "مقاتلتَي تيفون تابعتَين لسلاح الجوّ الملكي (البريطاني) فازتا في استعراض قوة جويّ مع طائرتَين حربيّتَين سوريتَين كانتا متجهتَين إلى القاعدة البريطانية الرئيسية في قبرص.

وأتت المواجهة الدراماتيكية بعد أن أرسل قادة طيران الرئيس بشّار الأسد طائرتَي سوخوي سو-24 روسيّتَي الصنع لاستقصاء دفاعاتنا الجوية.

واستنفر طيّارو سلاح الجوّ الملكي، الذين يقودون أكثر نفّاثات العالم القتاليّة تقدّمًا، قبل أن تتمكن طائرتا السوخوي من دخول مجال الاستبعاد الجوي الخاص بنا الممتد 14 ميلًا (22.5 كم)".