اعترف مسؤول في حركة فتح أن قرار المحكمة تأجيل الانتخابات، منع من حركة فتح مهزلة انتخابية كانت ستؤدي الى أزمة كبيرة داخل الحركة. وقال المسؤول إن قرار المحكمة يمهد الى الغاء الانتخابات بشكل نهائي أو الى حين ترتيب حركة فتح أوراقها.

"دعنا من كل الأحاديث والخزعبلات عن استقلالية القضاء. كان واضح أين سيصب قرار المحكمة وكان واضح أن هدف المحكمة هو منع مهزلة انتخابية، كادت فتح تمنى بها. السؤال هل سيتم ترتيب الأمور الداخلية بشكل يسمح بإجراء انتخابات أم أنه يمكن القول أنه لن تكون هناك أي انتخابات في المستقبل المنظور".

وأشار المسؤول الى أنه وفي ظل تعنت بعض الكوادر الترشح في قوائم منافسة لفتح مما أدى الى فصل بعضهم وفي ظل عدم اقتناع القاعدة الفتحاوية بقوائم الحركة وبالمرشحين فيها، فإن قرار المحكمة جاء صائبا ومساعدا وعلى القيادة والرئيس أن يعيدوا الحسابات. كل استحقاق انتخابي سيكون انتكاسة لفتح وبالتالي المعادلة بسيطة إما ترتيب البيت الفتحاوي وإما عدم إجراء انتخابات في الوقت الراهن".

وردا على سؤال ان أقواله هذه تؤكد اتهامات حماس من أن قرار المحكمة جاء نزولا عند رغبة فتخ وأن الحركة تستعمل القضاء غطاء للتهرب من العملية الانتخابية، قال المسؤول الفتحاوي: "حماس التي تمنع منذ سنوات أي انتخابات وأي حديث عن انتخابات، حماس التي رفضت لسنوات التعاون مع لجنة الانتخابات حتى في أمور تقنية كتسجيل الناخبين، هي احر من الحديث عن التملص من الانتخابات. الم تستعمل حماس المحاكم في قطاع غزة لشطب والغاء مرشحين، الم ترفض حماس لسنوات طويلة التجاوب مع لحنة الانتخابات؟ كيف لحركة تحتل القطاع بموجب انقلاب مسلح أن تتحدث عن عملية ديمقراطية؟"

المسؤول لم ينفي أن قرار تأجيل الانتخابات قد يتحول الى قرار عدم اجراءها في حال لم تتضح الأمور داخل حركة فتح، مشيرا الى ان قرار المحكمة قوبل بحالة من الارتياح لدى الغالبية داخل الحركة. الشارع غير مكترث بهذه الانتخابات. الشارع يبحث عن الأمن وعن لقمة العيش والأولويات يجب أن تخدم هذه المطالب لا أن تؤدي الى المزيد من الشروخ الداخلية. ستجري الانتخابات حينما تعترف حماس بانقلابها وستجري حينما سيكف البعض عن استعمال اجندات خارجية واقحامها في قضايانا الداخلية. وبما أن هذه الأمور لا يبدو أنها ستحصل في المستقبل القريب فلتنتظر الانتخابات".