وتسببت حملات مصر على أنفاق لتهريب الوقود بأسعار أقل عبر حدودها مع قطاع غزة في توقف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة مما يعني انقطاع الكهرباء يوميا لمدة 12 ساعة وعلى مدى شهر تقريبا عن سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون شخص.

ومنع هدم مصر لغالبية الأنفاق وكان عددها يقدر بنحو 1200 نفق الوقود المصري فعليا من دخول غزة مما دفع الفلسطينيين إلى شراء البنزين الاسرائيلي المستورد بضعف السعر أي 6.7 شيقل (1.9 دولار) للتر.

وقام روبرت سري المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلامة في الشرق الاوسط بزيارة إلى غزة وجولة في محطة للصرف الصحي حيث تحدث الى وسائل الاعلام.

وقال "نحدد بضع مئات من الاجهزة والمحطات الحساسة هنا في غزة. ينبغي التفكير في المستشفيات ومضخات المياه وغيرها من منشات الصرف..."

وقال مسؤولون محليون إن منشأة رئيسية لمعالجة الصرف الصحي تخدم حيا يقطنه 120 ألف شخص توقفت عن العمل وتغمر مياه الصرف الصحي الشوارع. وأضافوا أن منشآت أخرى عرضة للاغلاق.

وقال روبرت تيرنر مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة إن تركيا تعهدت بدفع 850 ألف دولار حتى تعمل أجهزة الطوارئ خلال الأربع شهور المقبلة.

وأضاف أن تركيا قدمت التبرع للسلطة الفلسطينية التي حولت بدورها 200 الف دولار منه إلى الأونروا في غزة.

وقال سري لوسائل الاعلام في محطة الصرف الصحي "تشترى بواسطة الاونروا وتوزع على يد الامم المتحدة على هذه المحطات الحساسة.. وهذا لا يحل المشكلة الان.. الوقود في غزة.. لكنه يقدم شبكة أمان حسبما نأمل على مدار ما بين شهرين وثلاثة أشهر قادمة لهذه المنشأت الهامة هنا في غزة."

وتخشى الحكومة المصرية المدعومة من الجيش استخدام الأنفاق في تهريب أسلحة إلى شبه جزيرة سيناء وتتهم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تدير القطاع بدعم جماعة الاخوان المسلمين. وتنفي حماس هذا.

وتفرض إسرائيل حصارا على القطاع ولا تسمح سوى بمرور الوقود وقائمة محدودة من الواردات منذ سيطرة حماس على غزة في عام 2007.