بدأت عملية "الجرف الصامد"، وقادة حماس ينزلون تحت الأرض. وفق ادعاء مسؤول عسكري كبير في إسرائيل: "لم يبق ضابط من حماس لديه منزل ليعود إليه". وبالتباين، فرغم أنّ حماس تقوم بكل ما تستطيع لإلحاق الضرر بالسكان المدنيّين في إسرائيل، فإنّ منظومة "القبة الحديدية" تقوم بعملها بدقّة بنسبة 90% وتمكّن غالبية سكّان إسرائيل من الحفاظ على روتين حياتهم.

يشمل "بنك أهداف" الجيش الإسرائيلي في غزة بعض المسؤولين البارزين في قيادة حماس في القطاع. حين يتحدّث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن "ثمن باهظ" ستدفعه حماس في أعقاب عدوانها، يترجم الجيش كلامه لأهداف حقيقية، مع أسماء وعناوين الأشخاص المسؤولين عن إلحاق الضرر بإسرائيل.

أول هؤلاء هو محمد ضيف، القائد الأعلى للجناح العسكري لحماس. نجا ضيف حتى الآن من العديد من محاولات الاغتيال من قبل الجيش الإسرائيلي والشاباك. حالته الصحّية غير واضحة، ولكن تشير التقديرات إلى أنّه بعد الإصابة قد فقد يديه، رجليه وبصره بإحدى عينيه. ولكن رغم ذلك، تشير التقديرات إلى أنّ ضيف لا يزال مشاركًا في وضع استراتيجية الحرب لحماس.

تورّط العطار بعد ذلك بقتل ضابط شرطة فلسطيني وحين فرّ من ساحة الجريمة دهس حتى الموت طفلة تبلغ من العمر ثمانية أعوام

كما أنّ المسؤول الأبرز في الجناح العسكري لحركة حماس اليوم هو رائد العطار، وهو عنصر قديم من حماس من مدينة رفح قام بقتل الكثير من الفلسطينيين، ومن بينهم أطفال، ليشقّ طريقه نحو القمّة. منذ عام 1995، دخل إلى سجون السلطة الفلسطينية على الإتجار غير المشروع بالأسلحة. تورّط العطار بعد ذلك بقتل ضابط شرطة فلسطيني وهو رفعت جودة، وحين فرّ من ساحة الجريمة دهس حتى الموت طفلة تبلغ من العمر ثمانية أعوام وهي فدوى جراونة.

حكمت السلطة الفلسطينية على العطار بالموت بسبب جرائمه، ولكن في أعقاب أعمال الشغب التي قام بها أبناء عائلته في جميع أنحاء رفح وافق رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات على منحه العفو. بعد ذلك صعد العطار إلى قمّة كتائب عزّ الدين القسّام، حيث أنّه يقود من بين أمور أخرى إطلاق الصواريخ على إسرائيل من أراضي سيناء، قتل الجنود المصريين واختطاف جلعاد شاليط.

يعتبر العطار في مصر أحد  أخطر الإرهابيين. منذ اغتيال الجعبري يعمل العطار - الذي جلس مع الجعبري في السيارة حين تمّ اغتياله - كقائد لكتائب القسّام. إلى جانب العطار، تفتح إسرائيل عيونها أيضًا على مروان عيسى الذي كان مقرّبًا جدّا من الجعبري وأصيب في الماضي في محاولة اغتيال.

ولم يغب أيضًا اسم إسماعيل هنية من قائمة الاغتيالات الإسرائيلية. استطاع الرمز المثالي لسيادة حماس في قطاع غزة والسكرتير السابق للشيخ أحمد ياسين أن ينجو في كلّ جولات الصراع السابقة وأن يبقى سالمًا. أوضح وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بشكل واضح ما ينبغي أن تكون عليه السياسة الإسرائيلية حسب رأيه:

"يجب أن تكون التوجيهات للجيش واضحة: إزالة تهديد الصواريخ وسحق رأس الأفعى. لا تقريبًا ولا نسبيّا؛ حتى النهاية"، هذا ما كتبه كاتس في صفحة الفيس بوك الخاصة به، مع إرفاق صورة هنية.