قتل أمس فتى فلسطيني، في عملية إرهابية في مدينة العفولة، جنديًا في الجيش الإسرائيلي طعنا بالسكين، وهي العملية الإرهابية الرابعة في الآونة الأخيرة التي يتم تنفيذها من قبل إرهابي فردي. وفي أعقاب العملية روى ضباط كبار في قيادة لواء المركز أنه يصعب على جيش الدفاع إحباط عمليات إرهابية من هذا النوع.

وربط مسؤولون في جيش الدفاع بين العملية الأخيرة وبين عشرة عمليات مشابهة كانت قد حدثت في الأشهر الأخيرة. وكان أولها مقتل الرقيب تومر حزان (20 عامًا) من بات يام، الذي تم قتله بجانب قلقيلية على يد نظال عمار، وهو فلسطيني أراد الحصول على وسيلة ضغط لتحرير أخيه من السجن في إسرائيل

وقال ضباط كبار في قيادة لواء المركز، يوم أمس، لصحيفة "معريف" إنه توجد صعوبة بالعثور على العمليات الإرهابية ومنعها، والتي يتم تنفيذها من قبل إرهابي فردي دون يكون تابعًا لمنظمة أو بنية تحتية.

"عندما يتم تنفيذ العملية الإرهابية بسرعة، من الصعب علينا منعها"، قال المسؤول. وعلى غرار سلسلة العمليات الإرهابية التي حدثت في الأسابيع الأخيرة في الضفة الغربية، فقد تبين يوم أمس أن الإرهابي وصل بمحض إرادته لتنفيذ العملية ولم يعمل تحت توجيه منظمة إرهابية ينتمي إليها.

وعقب وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون، يوم أمس على العملية قائلا: "إن مكافحة الإرهاب تسفر لمزيد أسفنا عن الضحايا أيضًا، لكننا سنستمر في نزاعنا العازم ضد الإرهاب، مرسليه ومنفذيه".

وتابع يعلون "من واجبنا أن نتذكر أن إرهاب الأفراد الذي ليس منظمًا، ينبع أساسًا نتيجة للتحريض الكبير في السلطة الفلسطينية، التي حتى في هذا الوقت، الذي نجلس فيه مع ممثليها حول طاولة المفاوضات، مستمرة في تربية الجيل الشاب على تأييد الإرهابيين وقتل اليهود".

وتطرق رئيس الحكومة نتنياهو أيضًا، البارحة في جلسة الكنيست الكاملة إلى العملية وقال "يجب إيقاف التحريض في الوسائل الرسمية في السلطة الفلسطينية وفي مدارسها".

وكتب المحلل العسكري، يوسي يهوشوع، من صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن ادعاءات جيش الدفاع بأنه يتم التحدث عن إرهابي فردي ليست مقنعة. ويشرح أن "التصعيد الأخير يثبت أن المنطقة على كف عفريت، وأن دافع الجهات الإرهابية في تنفيذ العمليات آخذ بالازدياد. وربما هذه ليست انتفاضة ثالثة بعد، لكنها من دون شك موجة إرهابية جديدة، و لم تجد لها الجهات الأمنية بعد ردًا ناجعًا".

وتابع المحلل: "تظهر العملية الأخيرة الحاجة الاستراتيجية لإيجاد طريقة للتعامل مع المقيمين الفلسطينيين غير القانونيين، الذين يتسربون بكثرة إلى داخل حدود الدولة عن طريق كثرة الثغرات في الجدار الفاصل".