هاجم مسؤولون إسرائيليون مساء أمس شروط تمديد المفاوضات التي طرحها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خلال لقاء مع صحافيين إسرائيليين وفلسطينيين في رام الله. وقال المسؤولون "معنى أقوال ابي مازن أنه لا يريد السلام"، وأردفوا "من يريد السلام لا يعرض مرة تلو الأخرى شروطا يعلم أن إسرائيل لن تقبلها".

وقد قال ابو مازن أمس "إذا كانت إسرائيل تؤمن بحلّ الدولتَيْن، فتعالَوا نجلس حول الطاولة ونرى أين هي حدود دولة إسرائيل ودولة فلسطين"، مشددا على أنّ رسم الحدود سيتمّ خلال ثلاثة أشهر من المفاوضات بالإضافة إلى تجميد البناء في المستوطنات خلال هذه الفترة.

وشدّد المسؤولون على أن الشروط التي عرضها ابو مازن ليست جديدة، وأنها عُرضت خلال لقاءات طواقم المفاوضات خلال الأسابيع الأخيرة، مضيفين أن الجانب الإسرائيلي رفضها.

"ابو مازن يريد أن يأخذ من دون أن يعطي، وهو سيواصل فعل ذلك حتى يطالبه المجتمع الدولي بإبداء الجدية والتقدم في مفاوضات السلام" قال المسؤولون، معتبرين لقاء "ابو مازن" مع الصحافة الإسرائيلية محاولة للتلاعب بالجمهور الإسرائيلي "في حين يجري محادثات مع حركة حماس".

وفي غضون ذلك، قال الوزير عمير بيرتس إن المناقشات التي جرت أمس شهدت تقدما، مؤكدا أن الأيام القادمة ستكون مصيرية في ما يتعلق بمستقبل عملية السلام. يذكر أن الوسيط الأمريكي، مارتين ايندك، عقد أمس لقاء ثلاثيا مع طاقمي المفاوضات، الإسرائيلي والفلسطيني، برئاسة تسيبي ليفني وصائب عريقات.

وخلافا لتفاؤل بيرتس، قال مسؤول إسرائيلي لموقع "والا" الإسرائيلي إن "اللقاء استمر خمس ساعات من دون أي اختراق"، وأضاف أن الفجوات بين الطرفين ما زالت كبيرة. ويتوقع أن يلتقي الطرفان، الإسرائيلي والفلسطيني، مرة أخرى قبل نهاية الأسبوع.