تُشير تصريحات جديدة لشخصية نافذة في الإدارة الأمريكية إلى وجود تصدع جديد في العلاقات بين إسرائيل والولايات المُتحدة الأمريكية. قالت مُستشارة الأمن القومي الأمريكية، سوزان رايس، إن خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمام الكونغرس الأمريكي في الثالث من شهر آذار "سيهدم العلاقات بين إسرائيل والولايات المُتحدة".

وأضافت رايس قائلة: "ما حدث في الأسابيع الأخيرة، كجزء من الدعوة التي وجهها رئيس مجلس النوّاب، جون باينر، وتم قبولها من قبل رئيس الحكومة نتنياهو، قبل أسبوعين من انتخاباته، ليس أمرًا مُؤسفًا وحسب، بل أيضًا يُقوّض العلاقات بين الدولتين. إقحام السياسة في هذه العلاقات هي مُشكلة".

وقالت رايس إن العلاقة بين إسرائيل والولايات المُتحدة كانت مصلحة هامة للحزب الديمُقراطي والجمهوري، لذا فإن خطاب نتنياهو من شأنه أن يُخرب ويخلط مسألة الدعم لإسرائيل بالمعركة السياسية في الولايات المُتحدة. أضافت رايس قائلة: "لحسن الحظ فإن إسرائيل لم تكن جزءًا من السياسة الداخلية  على مر السنين. لكننا نُريد الحفاظ على هذه العلاقات قوية، دون علاقة للحزب الموجود في السلطة في أي من الدولتين".

هاجم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أيضًا نتنياهو بسبب موقفه من الموضوع الإيراني، ولكنه فعل ذلك بشكل تلميحي. خلال مُساءلة له في مجلس الشيوخ الأمريكي قال كيري: "ذاك المُتحمس الآن والمُتعجل الذي يقول إنه غير مُرتاح للاتفاقية، أو ما شابه، لا يعرف أي تفصيل عنها أساسًا.

وأضاف: "ليست هناك صفقة بعد وأنصح الناس بالانتظار لمعرفة ما الذي ستُسفر عنه المفاوضات".

يُنتظر أن يلتقي كيري، في الأسبوع القادم في لندن، مع الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، ومع رؤساء دول آخرين، من الخليج العربي، لإطلاعهم على تقدم المفاوضات مع إيران. نجد أنه إلى جانب المعارضة الشديدة من قبل نتنياهو، لتوقيع اتفاق مع إيران، من شأن معارضة السعوديين أيضًا والخليجيين للاتفاق أن تُشكل عائقًا كبيرًا أمام كيري وأوباما.