يثير نشاط الأب جبرائيل ندّاف من الناصرة، الذي يشجع على تجنيد العرب في جيش الدفاع الإسرائيلي، حفيظة الأحزاب العربية وبعض الفصائل في المجتمع العربي في إسرائيل. ويتم في الكثير من الأحيان توجيه الشتائم والإهانات له وحتى التهديدات. إلا أنه يبدو أن الحديث هذه المرة عن الوصول إلى ذروة جديدة حيث تم الاعتداء على ابنه البالغ من العمر 17 عامًا من قبل شاب ينشط في الحركات السياسية المعارضة لتجنيد العرب.

ويشتبه أن المشتبه به، البالغ من العمر 21 عامًا، لاحق يوم الجمعة الماضي الشاب وهاجمه بعصا. وأرسل نجل الزعيم الروحي لمنتدى تجنيد المسيحيين الناطقين بالعربية في جيش الدفاع الإسرائيلي لإجراء فحوص في المستشفى الإنجليزي في الناصرة، وهو يعاني من تكدمات في جميع أنحاء جسده ومن إصابة في أصابع يده.

يتعرض الأب ندّاف للاضطهاد من قبل قادة الجمهور العربي بشكل جدي منذ أوائل عام 2012، في أعقاب نشاطه مع حركة " إذا أردتم" لتجنيد أبناء الطائفة المسيحية للخدمة العسكرية. وكان قد تم في الماضي وضع خرقة قماش مضرجة بالدم أمام بيته، وتم في حادثة أخرى تحميل فيلم فيديو على الشبكة يصف الكاهن بأنه "خائن لشعبه" وبأنه "عميل الصهاينة".

من ناحية أخرى، يحظى الأب ندّاف بتأييد واسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي، ومن قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزارة الدفاع ، أعضاء في الكنيست والعديد من القادة من الجمهور العام والجمهور المسيحي.

الأب جبرائيل ندّاف مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Moshe Milner, GPO\ FLASH90)

الأب جبرائيل ندّاف مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Moshe Milner, GPO\ FLASH90)

وصرّح الأب ندّاف بعد الإصابة التي تعرض لها نجله: "في الوقت الذي أدعو فيه إلى دمج أبنائنا في المجتمع الإسرائيلي، يحاول المتطرفون التقسيم والتمزيق ويحرضون ضدي. تحرض الأحزاب العربية ضدي منذ أن بدأت في العمل من أجل تجنيد أبناء الطائفة المسيحية في الخدمة الوطنية أو العسكرية. وانتقل التحريض بالأمس نهائيًا من التهديدات اللفظية إلى العنف الجسدي البشع، حيث أنهم يهدفون إلى إخافتي وإخافة أبناء عائلتي. تغلق زوجتي البيت على نفسها، ويرفض ابني البالغ 15 سنة من العمر الخروج من البيت خشية أن يتعرض النشطاء المتطرفين له أيضًا."

رفضت الأحزاب العربية أمس ادعاءات الأب ندّاف المتعلقة بالتحريض جملة وتفصيلاً، حيث صرح عضو الكنيست باسل غطاس (التجمع الوطني الديمقراطي) أن "ليست هناك أية علاقة بين الهجوم وبين معارضتنا للخدمة في الجيش الإسرائيلي. إنني أدين كل أشكال العنف، ولكن ليس هناك ما يدل على أن الهجوم تم على نفس الخلفية." وأدان أعضاء كنيست عرب آخرين أيضًا هذا العمل وكل نشاط عنيف "حتى لو كنا نختلف مع وجهات نظره ونشاطاته".

الأب ندّاف من جانبه يعتزم مواصلة نشاطه بجد، وذلك من خلال إيمانه الراسخ بصحة نشاطاته والحاجة إلى دمج مواطني إسرائيل المسيحيين الكامل في المجتمع الإسرائيلي.