منذ زمن، تمتد الحرب الأهلية السورية إلى لبنان، ويحاول مقاتلو الدولة الإسلامية (داعش) احتلال مناطق من لبنان ويقاتلون مقاتلين لبنانيين، وبالأخص حزب الله.

إحدى المناطق التي يحاول داعش احتلالها هي منطقة البقاع اللبناني التي فيها الكثير من القيادات التابعة لحزب الله. بالإضافة، تعد المنطقة من إحدى المناطق المزوّدة في العالم بمخدر الأفيون، الذي يُزرع فيها على نطاق واسع.

عامة، قسط كبير من موارد حزب الله هو من التجارة بالمخدرات، وقد تتجاوز الحدود وتصل إلى إسرائيل. وفقا للتحليلات الرائجة، حتى حرب لبنان الثانية بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، أحد الأهداف الأساسية للمخدرات اللبنانية هي إسرائيل بعينها.

لكن، زراعة المخدرات الكبرى في المنطقة ليست فقط حرفة حزب الله، ففي المنطقة الكثير ممّن يتاجرون بالمخدرات. يخشى هؤلاء التجار، مثل حزب الله، من اجتياح داعش لأنه حسب قوانين الشريعة، التي ينصاع لها نشطاء داعش، تلحق بتجار المخدّرات معاقبات شديدة. وقد تم تصوير مقاتلو داعش سابقا وهم يحرقون حقول الماريجوانا في سوريا.

لذا، أعلن تجار المخدّرات اللبنانيون أنهم سيقاتلون داعش باستماتة من أجل الحفاظ على مصدر رزقهم. يتزود هؤلاء التجار بأسلحة كثيرة، منها الخفيفة والثقيلة: بنادق، بنادق قنص، قذائف، قذائف آر بي جي، صواريخ، وغيرها.

كذلك، لدى تجار المخدرات الكثير من التجربة القتالية، بعد أن كان الجيش اللبناني عدوهم الأكبر، الذي دائما ما يتنازعون معه. الآن، مع تعاظم خطر داعش، لا يقاتل الجيش اللبناني تجار المخدّرات المسلحين. نعم إن حكومة لبنان معنية بالقضاء على تجار المخدرات، لكن صد داعش على قمة سلم الأولويات، ليس هناك ما يمنعها من أن تستعين بتجار المخدّرات المسلحين من أجل قتال داعش.

شاهِدوا داعش يحرق حقول الماريجوانا بسوريا: